فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 696

45 ـ إمّا أقمت وأمّا أنت مرتحلا ... فالله يكلأ ما تأتى وما تذر

الرواية بكسر إن الأولى وفتح الثانية؛ فلو كانت المفتوحة مصدرية لزم عطف المفرد على الجملة، وتعسّف ابن الحاجب في توجيه ذلك، فقال: لما كان معنى قولك «إن جئتنى أكرمتك» وقولك «أكرمك لإتيانك إياى» واحدا صحّ عطف التعليل على الشرط في البيت، ولذلك تقول «إن جئتنى وأحسنت إلى أكرمتك» ثم تقول «إن جئتنى ولإحسانك إلى أكرمتك» فتجعل الجواب لهما، انتهى.

وما أظن أن العرب فاهت بذلك يوما ما.

المعنى الثانى: النفى كإن المكسورة أيضا، قاله بعضهم في قوله تعالى (أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ) وقيل: إن المعنى ولا تؤمنوا بأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم من الكتاب إلا لمن تبع دينكم، وجملة القول اعتراض.

والثالث: معنى إذ كما تقدم عن بعضهم في إن المكسورة، وهذا قاله بعضهم فى (بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ) (يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا) وقوله:

*أتغضب أن أذنا قتيبة حزّتا* [29]

والصواب أنها في ذلك كله مصدرية، وقبلها لام العلة مقدرة.

والرابع: أن تكون بمعنى لئلّا، قيل به فى (يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا) وقوله:

46 ـ نزلتم منزل الأضياف منّا ... فعجّلنا القرى أن تشتمونا

والصواب أنها مصدرية، والأصل كراهية أن تضلّوا، ومخافة أن تشتمونا، وهو قول البصريين. وقيل: هو على إضمار لام قبل أن ولا بعدها، وفيه تعسف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت