فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 696

وقوله:

563 ـ [وما أدرى وظنّى كلّ ظنّ] ... أمسلمنى إلى قومى شراحى

يريد شراحيل، وزعم هشام أن الذى في «أمسلمنى» ونحوه تنوين لا نون، وبنى ذلك على قوله في ضاربنى إن الياء منصوبة، ويرده قول الشاعر:

564 ـ وليس الموافينى ليرفد خائبا ... [فإنّ له أضعاف ما كان أمّلا]

وفى الحديث «غير الدّجّال أخوفنى عليكم» والتنوين لا يجامع الألف واللام ولا اسم التفضيل لكونه غير منصرف، وما لا ينصرف لا تنوين فيه، وفى الصحاح أنه يقال «بجلى» ولا يقال «بجلنى» وليس كذلك.

(نعم) بفتح العين، وكنانة تكسرها، وبها قرأ الكسائى، وبعضهم يبدلها حاء، وبها قرأ ابن مسعود، وبعضهم يكسر النون إتباعا لكسرة العين تنزيلا لها منزلة الفعل في قولهم نعم وشهد بكسرتين، كما نزّلت بلى منزلة الفس في الإمالة، والفارسىّ لم يطلع على هذه القراءة وأجازها بالقياس

وهى حرف تصديق ووعدو إعلام؛ فالأول بعد الخبر كقام زيد، وما قام زيد. والثانى بعد افعل ولا تفعل وما في معناهما نحو هلّا تفعل وهلّا لم تفعل، وبعد الاستفهام في نحو هل تعطينى، ويحتمل أن تفسر في هذا بالمعنى الثالث والثالث بعد الاستفهام في نحو هل جاءك زيد، ونحو (فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا) (قالُوا إِنَّ لَنا لَأَجْرًا) وقول صاحب المقرب «إنها بعد الاستفهام للوعد» غير مطرد؛ لما بيناه قبل.

قيل: وتأتى للتوكيد إذا وقعت صدرا نحو «نعم هذه أطلالهم» والحق أنها في ذلك حرف إعلام؛ وأنها جواب لسؤال مقدّر، ولم يذكر سيبويه معنى الإعلام البتة، بل قال: وأما نعم فعدة وتصديق، وأما بلى فيوجب بها بعد النفى، وكأنه رأى أنه إذا قيل «هل قام زيد» فقيل نعم فهى لتصديق ما بعد الاستفهام، والأولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت