فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 696

وتفترق هل من الهمزة من عشرة أوجه:

أحدها: اختصاصها بالتصديق.

والثانى: اختصاصها بالإيجاب، تقول «هل زيد قائم» ويمتنع «هل لم يقم» بخلاف الهمزة، نحو (أَلَمْ نَشْرَحْ) (أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ) (أَلَيْسَ اللهُ بِكافٍ عَبْدَهُ) وقال:

*ألا طعان ألا فرسان عادية* [100]

والثالث: تخصيصها المضارع بالاستقبال، نحو «هل تسافر؟» بخلاف الهمزة نحو «أتظنه قائما» وأما قول ابن سيده في شرح الجمل: لا يكون الفعل المستفهم عنه إلا مستقبلا؛ فسهو، قال الله سبحانه وتعالى (فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا) وقال زهير:

567 ـ فمن مبلغ الأحلاف عنّى رسالة ... وذبيان هل أقسمتم كلّ مقسم

والرابع والخامس والسادس: أنها لا تدخل على الشّرط، ولا على إنّ، ولا على اسم بعده فعل، في الاختيار، بخلاف الهمزة، بدليل (أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ) (أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ، بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ) (أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ) (أَبَشَرًا مِنَّا واحِدًا نَتَّبِعُهُ) .

والسابع والثامن: أنها تقع بعد العاطف، لا قبله وبعد أم نحو (فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ) وفى الحديث «وهل ترك لنا عقيل من رباع» وقال:

568 ـ ليت شعرى هل ثمّ هل آتينهم ... أو يحولنّ دون ذاك حمام؟

وقال تعالى (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ)

التاسع: أنه يراد بالاستفهام بها النفى؛ ولذلك دخلت على الخبر بعدها إلا في نحو (هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ) والباء في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت