فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 696

572 ـ فأصبح لا يسألنه عن بما به ... أصعّد في علو الهوى أم تصوّبا

(هو) وفروعه: تكون أسماء وهو الغالب، وأحرفا في نحو «زيد هو الفاضل» إذا أعرب فصلا وقلنا: لا موضع له من الإعراب، وقيل: هى مع القول بذلك أسماء كما قال الأخفش في نحو صه ونزال: أسماء لا محل لها، وكما في الألف واللام في نحو «الضّارب» إذا قدرناهما اسما.

حرف الواو

(الواو المفردة) انتهى مجموع ما ذكر من أقسامها إلى أحد عشر:

الأول: العاطفة، ومعناها مطلق الجمع؛ فنعطف الشئ على مصاحبه نحو (فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ) وعلى سابقه نحو (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحًا وَإِبْراهِيمَ) وعلى لاحقه نحو (كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ) ، وقد اجتمع هذان فى (وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ) فعلى هذا إذا قيل «قام زيد وعمرو» احتمل ثلاثة معان، قال ابن مالك: وكونها للمعية راجح، وللترتيب كثير، ولعكسه قليل، اه. ويجوز أن يكون بين متعاطفيها تقارب أو تراخ نحو (إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ) فإن الرد بعيد إلقائه في اليم والإرسال على رأس أربعين سنة، وقول بعضهم «إن معناها الجمع المطلق» غير سديد؛ لتقييد الجمع بقيد الإطلاق، وإنما هى للجمع لا بقيد، وقول السيرافى «إن النحويين واللغويين أجمعوا على أنها لا تفيد الترتيب» مردود، بل قال بإفادتها إياه قطرب والرّبعىّ والفراء وثعلب وأبو عمرو الزاهد وهشام والشافعى، ونقل الإمام في البرهان عن بعض الحنفية أنها للمعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت