فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 696

وتنفرد عن سائر أحرف العطف بخمسة عشر حكما:

أحدها: احتمال معطوفها للمعانى الثلاثة السابقة.

والثانى: اقترانها بإمّا نحو (إِمَّا شاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا) .

والثالث: اقترانها بلا إن سبقت بنفى ولم تقصد المعبة نحو «ما قام زيد ولا عمرو» ولتفيد أن الفعل منفىّ عنهما في حالتى الاجتماع والافتراق، ومنه (وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى) والعطف حينئذ من عطف الجمل عند بعضهم على إضمار العامل، والمشهور أنه من عطف المفردات، وإذا فقد أحد الشرطين امتنع دخولها؛ فلا يجوز نحو «قام زيد ولا عمرو» وإنما جاز (وَلَا الضَّالِّينَ) لأن فى (غَيْرِ) معنى النفى، وإنما جاز قوله:

573 ـ فاذهب فأىّ فتى في النّاس أحرزه ... من حتفه ظلم دعج ولا حيل

لأن المعنى لا فتى أحرزه، مثل (فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ) ، ولا يجوز «ما اختصم زيد ولا عمرو» لأنه للمعية لا غير، وأما (وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ، وَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُ، وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ، وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ) فلا الثانية والرابعة والخامسة زوائد لأمن اللبس.

والرابع: اقترانها بلكن نحو (وَلكِنْ رَسُولَ اللهِ) .

والخامس: عطف المفرد السببى على الأجنبى عند الاحتياج إلى الرّبط كـ «مررت برجل قائم زيد وأخوه» ونحو «زيد قائم عمرو وغلامه» وقولك في باب الاشتغال «زيدا ضربت عمرا وأخاه» .

والسادس: عطف العقد على السيف، نحو أحد وعشرون.

والسابع: عطف الصفات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت