فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 696

(وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ) الآية.

ويشاركها في هذا الحكم الأخير حتى كـ «مات الناس حتى (1) العلماء وقدم الحجّاج حتى المشاة» ؛ فإنها عاطفة خاصا على عام.

والثانى عشر: عطف عامل حذف وبقى معموله على عامل آخر مذكور يجمعهما معنى واحد، كقوله:

577 ـ [إذا ما الغانيات برزن يوما] ... وزجّجن الحواجب والعيونا

أى وكحّلن العيون، والجامع بينهما التحسين، ولو لا هذا التقييد لورد «اشتريته بدرهم فصاعدا» إذ التقدير فذهب الثمن صاعدا.

والثالث عشر: عطف الشئ على مرادفه نحو (إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللهِ) ونحو (أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ) ونحو (عِوَجًا وَلا أَمْتًا) وقوله عليه الصلاة والسّلام «ليلنى منكم ذوو الأحلام والنّهى» وقول الشاعر:

578 ـ [وقدّدت الأديم لراهشيه] ... وألفى قولها كذبا ومينا

وزعم بعضهم أن الرواية «كذبا مبينا» فلا عطف ولا تأكيد، ولك أن تقدر الأحلام في الحديث جمع حلم بضمتين فالمعنى ليلنى البالغون العقلاء، وزعم ابن مالك أن ذلك قد يأتى في أو، وأن منه (وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا) .

والرابع عشر: عطف المقدّم على متبوعه للضرورة كقوله:

579 ـ ألا يا نخلة من ذات عرق ... عليك ورحمة الله السّلام [ص 659]

والخامس عشر: عطف المخفوض على الجوار كقوله تعالى (وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ) فيمن خفض الأرجل، وفيه بحث سيأتى.

تنبيه ـ زعم قوم أن الواو قد تخرج عن إفادة مطلق الجمع، وذلك على أوجه:

(1) فى نسخة «حتى الأنبياء» وهو المشهور في أمثلة النحاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت