فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 696

أو كلاهما، أو أحدهما بدل بعض، وما بعده بإضمار فعل، ولا يكون معطوفا، لأن بدل الكل لا يعطف على بدل البعض، لا تقول «أعجبنى زيد وجهه وأخوك» على أن الأخ هو زيد، لأنك لا تعطف المبين على المخصص.

فإن قلت «قام أخواك وزيد» جاز «قاموا» بالواو، إن قدّرته من عطف المفردات، و «قاما» بالألف إن قدرته من عطف الجمل، كما قال السهيلى فى (لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ) إن التقدير ولا يأخذه نوم.

والثالث عشر: واو الإنكار، نحو «آلرجلوه» بعد قول القائل قام الرجل والصواب أن لا تعدّ هذه، لأنها إشباع للحركة بدليل «آلرّجلاه» في النصب و «آلرّجليه» في الجر، ونظيرها الواو في «منو» في الحكاية، وفى «أنظور» من قوله:

592 ـ [وأنّنى حيثما يثنى الهوى بصرى] ... من حوثما سلكوا أدنو فأنظور

وواو القوافى كقوله:

593 ـ [متى كان الخيام بذى طلوح] ... سقيت الغيث أيّتها الخيامو

الرابع عشر: واو التذكر، كقول من أراد أن يقول «يقوم زيد» فنسى زيد، فأراد مدّ الصوت ليتذكر، إذ لم يرد قطع الكلام «يقومو» والصواب أن هذه كالتى قبلها.

الخامس عشر: الواو المبدلة من همزة الاستفهام المضموم ما قبلها كقراءة قنبل (وَإِلَيْهِ النُّشُورُ أَأَمِنْتُمْ) (قالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ) والصواب أن لا تعدّ هذه أيضا، لأنها مبدلة، ولو صح عدّها لصحّ عدّ الواو من أحرف الاستفهام (1) .

(1) وليست الواو من أحرف الاستفهام قطعا، وإذا بطل كونها من أحرف الاستفهام يبطل عد الواو المبسلة من حرف الاستفهام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت