فهرس الكتاب
حرف الياء
(الياء المفردة) تأتى على ثلاثة أوجه، وذلك أنها تكون ضميرا للمؤنثة نحو «تقومين، وقومى» وقال الأخفش والمازنى: هى حرف تأنيث والفاعل مستتر، وحرف إنكار نحو «أزيد نيه» وحرف تذكار نحو قدى، وقد تقدم البحث فيهما، والصواب أن لا يعدّا كما لا تعدّ ياء التصغير، وياء المضارعة، وياء الإطلاق، وياء الإشباع، ونحوهنّ، لأنهن أجزاء للكلمات، لا كلمات.
(يا) : حرف موضوع لنداء البعيد حقيقة أو حكما، وقد ينادى بها القريب توكيدا، وقيل: هى مشتركة بين القريب والبعيد، وقيل: بينهما وبين المتوسط، وهى أكثر أحرف النداء استعمالا؛ ولهذا لا يقدّر عند الحذف سواها نحو (يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا) ولا ينادى اسم الله عزوجل، ولاسم المستغاث، وأيّها وأيتها، إلا بها، ولا المندوب إلا بها أو بوا، وليس نصب المنادى بها، ولا بأخواتها أحرفا، ولا بهنّ أسماء لأدعو متحملة لضمير الفاعل، خلافا لزاعمى ذلك، بل بأدعو محذوفا لزوما، وقول ابن الطراوة: النداء إنشاء، وأدعو خبر، سهو منه، بل أدعو المقدر إنشاء كبعت وأقسمت.
وإذا ولى «يا» ما ليس بمنادى كالفعل فى (ألا يا اسجدوا) وقوله:
609 ـ ألا يا اسقيانى بعد غارة سنجال ... وقبل منايا عاديات وأوجال
والحرف في نحو (يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ) «يا ربّ كاسية في الدّنيا عارية يوم القيامة» والجملة الاسمية كقوله:
610 ـ يا لعنة الله والأقوام كلهم ... والصّالحين على سمعان من جار