فهرس الكتاب
انقسام الجملة إلى اسمية وفعلية وظرفية
فالأسمية هى: التى صدرها اسم، كزيد قائم، وهيهات العقيق، وقائم الزيدان، عند من جوزه وهو الأخفش والكوفيون.
والفعلية هى: التى صدرها فعل، كقام زيد، وضرب اللص، وكان زيد قائما، وظننته قائما، ويقوم زيد، وقم.
والظرفية هى: المصدّرة بظرف أو مجرور، نحو: أعندك زيد، وأفى الدار زيد، إذا قدرت زيدا فاعلا بالظرف والجار والمجرور، لا بالاستقرار المحذوف، ولا مبتدأ مخبرا عنه بهما، ومثّل الزمخشرىّ لذلك بفى الدار من قولك «زيد في الدار» وهو مبنى على أن الاستقرار المقدر فعل لا اسم، وعلى أنه حذف وحده وانتقل الضمير إلى الظرف بعد أن عمل فيه.
وزاد الزمخشرى وغيره الجملة الشرطية، والصواب أنها من قبيل الفعلية لما سيأتى.
تنبيه ـ مرادنا بصدر الجملة المسند أو المسند إليه، فلا عبرة بما تقدم عليهما من الحروف؛ فالجملة من نحو «أقائم الزيدان، وأزيد أخوك، ولعل أباك منطلق، وما زيد قائما» اسمية، ومن نحو «أقام زيد، وإن قام زيد، وقد قام زيد، وهلّا قمت» فعلية.
والمعتبر أيضا ما هو صدر في الأصل، فالجملة من نحو «كيف جاء زيد» ومن نحو (فَأَيَّ آياتِ اللهِ تُنْكِرُونَ) ومن نحو (فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ) و (خُشَّعًا أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ) فعلية، لأن هذه الأسماء في نية التأخير وكذا الجملة في نحو «يا عبد الله» ونحو (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ) (وَالْأَنْعامَ خَلَقَها) (وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى) [فعلية] لأن صدورها في الأصل أفعال، والتقدير: أدعو زيدا، وإن استجارك أحد، وخلق الأنعام، وأقسم والليل.