فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 696

باب ما يجب على المسئول في المسئول عنه أن يفصّل فيه

لاحتماله الاسمية والفعلية، لاختلاف التقدير، أو لاختلاف النحويين

ولذلك أمثلة:

أحدها: صدر الكلام من نحو «إذا قام زيد فأنا أكرمه» وهذا مبنى على الخلاف السابق في عامل إذا، فإن قلنا جوابها فصدر الكلام جملة اسمية، وإذا مقدّمة من تأخير، وما بعد إذا متمّم لها؛ لأنه مضاف إليه، ونظير ذلك قولك «يوم يسافر زيد أنا مسافر» وعكسه قوله:

611 ـ فبينا نحن نرقبه أتانا ... [معلّق وفضة وزناد راع]

إذا قدّرت ألف بينا زائدة وبين مضافة للجملة الاسمية؛ فإن صدر الكلام جملة فعلية، والظرف مضاف إلى جملة اسمية، وإن قلنا العامل في إذا فعل الشرط، وإذا غير مضافة؛ فصدر الكلام جملة فعلية قدّم ظرفها كما في قولك «متى تقم فأنا أقوم» .

الثانى: نحو «أفى الدّار زيد، وأعندك عمرو» فإنا إن قدرنا المرفوع مبتدأ أو مرفوعا بمبتدأ محذوف تقديره كائن أو مستقر؛ فالجملة اسمية ذات خبر في الأولى وذات فاعل مغن عن الخبر في الثانية، وإن قدرناه فاعلا باستقرّ ففعلية، أو بالظرف فظرفية.

الثالث: نحو «يومان» في نحو «ما رأيته مذ يومان» فإن تقديره عند الأخفش ولزجاج: بينى وبين لقائه يومان، وعند أبى بكر وأبى على: أمد انتفاء الرؤية يومان، وعليهما فالجملة اسمية لا محل لها، ومنذ خبر على الأول ومبتدأ على الثانى، وقال الكسائى وجماعة: المعنى منذ كان يومان، فمنذ ظرف لما قبلها، وما بعدها جملة فعلية فعلها ماض حذف فعلها، وهى في محل خفض، وقال آخرون: المعنى من الزمن الذى هو يومان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت