فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 696

فإن قلت: «زيد قام وعمرو قعد عنده» فالأولى اسمية عند الجمهور، والثانية محتملة لهما على السواء عند الجميع.

انقسام الجملة إلى صغرى وكبرى

الكبرى هى: الاسمية التى خبرها جملة نحو «زيد قام أبوه، وزيد أبوه قائم» والصغرى هى: المبنية على المبتدأ، كالجملة المخبر بها في المثالين.

وقد تكون الجملة صغرى وكبرى باعتبارين، نحو «زيد أبوه غلامه منطلق» فمجموع هذا الكلام جملة كبرى لا غير، و «غلامه منطلق» صغرى لا غير؛ لأنها خبر، و «أبوه غلامه منطلق» كبرى باعتبار «غلامه منطلق» وصغرى باعتبار جملة الكلام، ومثله (لكِنَّا هُوَ اللهُ رَبِّي) إذ الأصل لكن أنا هو الله ربى، ففيها أيضا ثلاث مبتدآت إذا لم يقدر (هُوَ) ضميرا له سبحانه ولفظ الجلالة بدل منه أو عطف بيان عليه كما جزم به ابن الحاجب، بل قدر ضمير الشأن وهو الظاهر، ثم حذفت همزة أنا حذفا اعتباطيا، وقيل: حذفا قياسيا بأن نقلت حركتها ثم حذفت، ثم أدغمت نون لكن في نون أنا.

تنبيهان ـ الأول: ما فسّرت به الجملة الكبرى هو مقتضى كلامهم، وقد يقال: كما تكون مصدّرة بالمبتدأ تكون مصدرة بالفعل نحو «ظننت زيدا يقوم أبوه» .

الثانى: إنما قلت صغرى وكبرى موافقة لهم، وإنما الوجه استعمال فعلى أفعل بأل أو بالإضافة؛ ولذلك لحن من قال:

612 ـ كأنّ صغرى وكبرى من فقاقعها ... حصباء درّ على أرض من الذّهب

وقول بعضهم إن من زائدة وإنهما مضافان على حد قوله:

613 ـ [يا من رأى عارضا أسرّ به] ... بين ذراعى وجبهة الأسد

يردّه أن الصحيح أن «من» لا تقحم في الإيجاب، ولا مع تعريف المجرور،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت