فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 696

أو أبدأ باسم الله ففعلية، وهو قول الكوفيين، وهو المشهور في التفاسير والأعاريب، ولم يذكر الزمخشرى غيره، إلا أنه يقدر الفعل مؤخرا ومناسبا لما جعلت البسملة مبتدأ له؛ فيقدر باسم الله أقرأ، باسم الله أحلّ، باسم الله أرتحل، ويؤيده الحديث «باسمك ربّى وضعت جنبى» .

التاسع: قولهم «ما جاءت حاجتك» فإنه يروى برفع حاجتك فالجملة فعلية، وبنصبها فالجملة اسمية، وذلك لأن جاء بمعنى صار؛ فعلى الأول «ما» خبرها، و «حاجتك» اسمها، وعلى الثانى ما مبتدأ واسمها ضمير ما، وأنّث حملا على معنى ما، وحاجتك خبرها.

ونظير ما هذه ما في قولك «ما أنت وموسى» فإنها أيضا تحتمل الرفع والنصب، إلا أن الرفع على الابتدائية أو الخبرية، على خلاف بين سيبويه والأخفش، وذلك إذا قدرت موسى عطفا على أنت، والنصب على الخبرية أو المفعولية، وذلك إذا قدرته مفعولا معه؛ إذ لا بد من تقدير فعل حينئذ، أى ما تكون، أو ما تصنع.

ونظير ما هذه فى [هذين] الوجهين على اختلاف التقديرين كيف في نحو «كيف أنت وموسى» إلا أنها لا تكون مبتدأ ولا مفعولا به؛ فليس للرفع إلا توجيه واحد، وأما النصب فيجوز كونه على الخبرية أو الحالية.

العاشر: الجملة المعطوفة من نحو «قعد عمرو وزيد قام» فالأرجح الفعلية للتناسب، وذلك لازم عند من يوجب توافق الجملتين المتعاطفتين.

ومما يترجح فيه الفعلية نحو «موسى أكرمه» ونحو «زيد ليقم، وعمرو لا يذهب» بالجزم؛ لأن وقوع الجملة الطلبية خبرا قليل، وأما نحو «زيد قام» فالجملة اسمية لا غير؛ لعدم ما يطلب الفعل. هذا قول الجمهور، وجوز المبرد وابن العريف وابن مالك فعليتها على الاضمار والتفسير، والكوفيون على التقديم والتأخير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت