فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 696

الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ) وفى اللفظ قولهم «فى الدّار زيد والحجرة عمرو» وذلك من العطف على معمولى عاملين مختلفين عند الأخفش، وعلى إضمار الجار عند سيبويه والمحققين، ومما يرجح هذا الوجه أن الظاهر أن الباء فى (بِمِثْلِها) متعلقه بالجزاء؛ فإذا كان جزاء سيئة مبتدأ احتيج إلى تقدير الخبر، أى واقع، قاله أبو البقاء، أو لهم، قاله الحوفى، وهو أحسن؛ لإغنائه عن تقدير رابط بين هذه الجملة ومبتدئها وهو (الَّذِينَ) وعلى ما اخترناه يكون جزاء عطفا على الحسنى؛ فلا يحتاج إلى تقدير آخر، وأما قول أبى الحسن وابن كيسان إن بمثلها هو الخبر، وإن الباء زيدت في الخبر كما زيدت في المبتدأ في «بحسبك درهم» فمردود عند الجمهور، وقد يؤنس قولهما بقوله (وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها) .

والعاشر: بين المتضايفين كقولهم «هذا غلام والله زيد» و «لا أخا فاعلم لزيد» وقيل: الأخ هو الاسم والظرف الخبر، وإن الأخ حينئذ جاء على لغة القصر، كقوله «مكره أخاك لا بطل» فهو كقولهم «لا عصا لك» .

الحادى عشر: بين الجار والمجرور كقوله «اشتريته بأرى ألف درهم» .

الثانى عشر: بين الحرف الناسخ وما دخل عليه كقوله:

631 ـ كأنّ وقد أتى حول كميل ... أثافيها حمامات مثول

كذا قال قوم، ويمكن أن تكون هذه الجملة حالية تقدمت على صاحبها، وهو اسم كأن، على حد الحال في قوله:

كأنّ قلوب الطّير رطبا ويابسا ... لدى وكرها العنّاب والحشف البالى [365]

الثالث عشر: بين الحرف وتوكيده كقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت