فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 696

قفا قليلا بها علىّ؛ فلا ... أقلّ من نظرة أزوّدها

قوله «أفقدها» على إضمار أن، وقوله «أقل» يروى بالرفع والنصب.

تنبيه ـ للبيانيين في الاعتراض اصطلاحات مخالفة لاصطلاح النحويين، ولزمخشرىّ يستعمل بعضها كقوله في قوله تعالى: (وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) : يجوز أن يكون حالا من فاعل (نَعْبُدُ) أو من مفعوله؛ لاشتمالها على ضميريهما، وأن تكون معطوفة على (نَعْبُدُ) وأن تكون اعتراضية مؤكدة، أى من حالنا أنا مخلصون له التوحيد، ويردّ عليه مثل ذلك من لا يعرف هذا العلم كأبى حيان توهّما منه أنه لا اعتراض إلا ما يقوله النحوى وهو الاعتراض بين شيئين متطالبين.

الجملة الثالثة: لتفسيرية، وهى الفضلة الكاشفة لحقيقة ما تليه، وسأذكر لها أمثلة توضحها:

أحدها: (وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا: هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ) فجملة الاستفهام مفسرة للنجوى، وهل هنا للنفى، ويجوز أن تكون بدلا منها إن قلنا إن ما فيه معنى القول يعمل في الجمل، وهو قول الكوفيين، وأن تكون معمولة لقول محذوف، وهو حال مثل (وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ) .

الثانى: (إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) فخلقه وما بعده تفسير لمثل آدم، لا باعتبار ما يعطيه ظاهر لفظ الجملة من كونه قدّر جسدا من طين ثم كوّن، بل باعتبار المعنى، أى إن شأن عيسى كشأن آدم في الخروج عن مستمرّ العادة وهو التولد بين أبوين.

والثالث: (هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ) فجملة تؤمنون تفسير للتجارة، وقيل: مستأنفة معناها الطلب، أى آمنوا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت