فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 696

بدليل (فَيَغْفِرُ) بالجزم كقولهم «اتقى الله امرؤ فعل خيرا يثب عليه» أى ليتق الله وليفعل يثب، وعلى الأول فالجزم في جواب الاستفهام، تنزيلا للسبب وهو الدلالة منزلة المسبب وهو الامتثال.

الرابع: (وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا) وجوّز أبو البقاء كونها حالية على إضمار قد، والحال لا تأتى من المضاف إليه في مثل هذا.

الخامس: (حَتَّى إِذا جاؤُكَ يُجادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا) إن قدّرت «إذا» غير شرطية فجملة القول تفسير ليجادلونك، وإلا فهى جواب إذا، وعليهما فيجادلونك حال.

تنبيه ـ المفسرة ثلاثة أقسام: مجردة من حرف التفسير كما في الأمثلة السابقة، ومقرونة بأى كقوله:

وترميننى بالطّرف أى أنت مذنب ... [وتقليننى لكنّ إيّاك لا أقلى] [114]

ومقرونة بأن (فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ) وقولك «كتبت إليه أن افعل» إن لم تقدر الباء قبل أن.

السادس: (ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ) فجملة ليسجننه قيل: هى مفسرة للضمير في بدا الراجع إلى البداء المفهوم منه، والتحقيق أنها جواب لقسم مقدّر، وأن المفسر مجموع الجملتين، ولا يمنع من ذلك كون القسم إنشاء؛ لأن المفسر هنا إنما هو المعنى المتحصل من الجواب، وهو خبرى لا إنشائى، وذلك المعنى هو سجنه عليه الصلاة والسّلام؛ فهذا هو البداء الذى بدالهم.

ثم اعلم أنه لا يمتنع كون الجملة الإنشائية مفسّرة بنفسها، ويقع ذلك في موضعين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت