فهرس الكتاب
54 ـ لعمرك ما أدرى، وإن كنت داريا، ... شعيث ابن سهم أم شعيث ابن منقر
الأصل «أشعيث» بالهمز في أوله والتنوين في آخره، فحذفهما للضرورة، والمعنى: ما أدرى أىّ النّسبين هو الصحيح، ومثله بيت زهير السابق (1) .
والذى غلّط ابن الشّجرى حتى جعله من النوع الأول توهّمه أن معنى الاستفهام فيه غير مقصود البتّة، لمنافاته لفعل الدّراية.
وجوابه أن معنى قولك «علمت أزيد قائم» علمت جواب أزيد قائم، وكذلك «ما علمت» .
وبين لمختلفتين، نحو (أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ) وذلك أيضا على الأرجح من كون «أنتم» فاعلا.
مسألة ـ أم المتصلة التى تستحق الجواب إنما تجاب بالتعيين، لأنها سؤال عنه، فإذا قيل «أزيد عندك أم عمرو» قيل في الجواب: زيد، أو قيل: عمرو، ولا يقال «لا» ولا «نعم» .
فإن قلت: فقد قال ذو الرّمّة:
55 ـ كقول عجوز مدرجى متروّحا ... على بابها من عند أهلى وغاديا: ...
أذو زوجة بالمصر، أم ذو خصومة ... أراك لها بالبصرة العام ثاويا؟ ...
فقلت لها: لا، إنّ أهلى جيرة ... لأكثبة الدّهنا جميعا وماليا ...
وما كنت مذ أبصرتنى في خصومة ... أراجع فيها ـ يا ابنة القوم ـ قاضيا
(1) هو الشاهد رقم 51