فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 696

(أم) ـ على أربعة أوجه:

أحدها: أن تكون متصلة، وهي منحصرة في نوعين، وذلك لأنها إما أن تتقدم عليها همزة التسوية نحو (سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ) (سَواءٌ عَلَيْنا أَجَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا) وليس منه قول زهير:

51 ـ وما أدرى وسوف إخال أدرى ... أقوم آل حصن أم نساء

[ص 139، 393، 398]

لما سيأتى، أو تتقدم عليها همزة يطلب بها وبأم التعيين نحو «أزيد في الدار أم عمرو» وإنما سميت في النوعين متصلة لأن ما قبلها وما بعدها لا يستغنى بأحدهما عن الآخر، وتسمى أيضا معادلة؛ لمعادلتها للهمزة في إفادة التسوية في النوع الأول والاستفهام في النوع الثانى.

ويفترق النوعان من أربعة أوجه:

أولها وثانيها: أنّ الواقعة بعد همزة التسوية لا تستحقّ جوابا؛ لأن المعنى معها ليس على الاستفهام، وأن الكلام معها قابل للتصديق والتكذيب لأنه خبر، وليست تلك كذلك؛ لأن الاستفهام معها على حقيقته.

والثالث والرابع: أنّ الواقعة بعد همزة التسوية لا تقع إلا بين جملتين، ولا تكون الجملتان معها إلا في تأويل المفردين، وتكونان فعليتين كما تقدم، واسميتين كقوله:

52 ـ ولست أبالى بعد فقدى مالكا ... أموتى ناء أم هو الآن وقع

ومختلفتين نحو (سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ) وأم الأخرى تقع بين المفردين، وذلك هو الغالب فيها، نحو (أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّماءُ) وبين جملتين ليستا في تأويل المفردين وتكونان أيضا فعليتين كقوله:

53 ـ فقمت للطيف مرتاعا فأرّقنى ... فقلت: أهى سرت أم عادنى حلم

[ص 378]

وذلك على الأرجح في «هى» من أنها فاعل بمحذوف يفسره سرت، واسميتين كقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت