فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 696

مصدّق له، ثم ناب الظاهر عن المضمر، أو العائد ضمير «استقر» الدى تعلقت به مع.

والثانى: أنها شرطية، واللام موطئة، وموضع «ما» نصب بآتيت، والمفعول الثانى ضمير المخاطب، و (مِنْ كِتابٍ) مثل من آية فى (ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ) اه. ملخصا، وفيه أمور:

أحدها: أن إجازته كون (مِنْ كِتابٍ) خبرا فيه الإخبار عن الموصول قبل كمال صلته؛ لأن (ثُمَّ جاءَكُمْ) عطف على الصلة.

الثانى: أن تجويزه كون (لَتُؤْمِنُنَّ) خبرا مع تقديره إياه جوابا لأخذ الميثاق يقتضى أن له موضعا، وأنه لا موضع له، وإنما كان حقه أن يقدره جوابا لقسم محذوف، ويقدر الجملتين خبرا، وقد يقال: إنما أراد بقوله «اللام جواب القسم لأن أخذ الميثاق قسم» أن أخذ الميثاق دال على جملة قسم مقدرة، ومجموع الجملتين الخبر، وإنّما سمّى (لَتُؤْمِنُنَّ) خبرا؛ لأنه الدال على المقصود بالأصالة، لا أنه وحده هو الخبر بالحقيقة وأنه لا قسم مقدر، بل أخذ الله ميثاق النبيين هو جملة القسم، وقد يقال: لو أراد هذا لم يحصر الدليل فيما ذكره؛ للاتفاق على أن وجود المضارع مفتتحا بلام مفتوحة مختتما بنون موكدة دليل قاطع على القسم، وإن لم يذكر معه أخذ الميثاق أو نحوه.

والثالث: أن تجويزه كون العائد ضمير استقر يفتضى عود ضمير مفرد إلى شيئين معا؛ فإنه عائد إلى الموصول.

والرابع: أنه جوز حذف العائد المجرور مع أن الموصول غير مجرور، فإن قيل: اكتفى بكلمة به الثانية فيكون كقوله:

647 ـ ولو أنّ ما عالجت لين فؤادها ... فقسا استلين به للان الجندل

قلنا: قد جوز على هذا الوجه عود به المذكورة إلى الرسول، لا إلى ما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت