فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 696

والخامس: أنه سمى ضمير (آتَيْتُكُمْ) مفعولا ثانيا، وإنما هو مفعول أول.

مسألة ـ زعم الأخفش في قوله:

إذا قال: قدنى، قال: بالله حلفة ... لتغنى عنّى ذا إنائك أجمعا [344]

أنّ «لتغنى» جواب القسم، وكذا قال فى (وَلِتَصْغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ) لأن قبله (وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا) الآية، وليس فيه ما يكون (وَلِتَصْغى) معطوفا عليه، والصواب خلاف قوله؛ لأن الجواب لا يكون إلا جملة، ولام كى وما بعدها في تأويل المفرد، وأما ما استدل به فمتعلّق اللام فيه محذوف، أى لتشربنّ لتغنى عنى، وفعلنا ذلك لتصغى

الجملة الخامسة: الواقعة جوابا لشرط غير جازم مطلقا، أو جازم ولم تقترن بالفاء ولا بإذا الفجائية؛ فالأول جواب لو ولو لا ولمّا وكيف، والثانى نحو «إن تقم أقم، وإن قمت قمت» أما الأول فلظهور الجزم في لفظ الفعل، وأما الثانى فلأن المحكوم لموضعه بالجزم الفعل، لا الجملة بأسرها.

الجملة السادسة: الواقعة صلة لاسم أو حرف؛ فالأول نحو «جاء الّذى قام أبوه» فالذى في موضع رفع، والصلة لا محل لها، وبلغنى عن بعضهم أنه كان يلقّن أصحابه أن يقولوا: إن الموصول وصلته في موضع كذا، محتجا بأنهما ككلمة واحدة، والحق ما قدمت لك؛ بدليل ظهور الإعراب في نفس الموصول في نحو «ليقم أيّهم في الدّار، ولألزمنّ أيّهم عندك، وامرر بأيّهم هو أفضل» وفى التنزيل (رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا) وقرئ (أَيُّهُمْ أَشَدُّ) بالنصب، وروى

*فسلّم على أيّهم أفضل* [117]

بالخفض، وقال الطائى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت