فهرس الكتاب
من الضمير المستتر في عزيمة، وحينئذ لا يلزم وقوع الثلاث، لأن المعنى: والطلاق عزيمة إذا كان ثلاثا، فإنما يقع ما نواه، هذا ما يقتضيه معنى هذا اللفظ مع قطع النظر عن شئ آخر، وأما الذى أراده هذا الشاعر المعين فهو الثلاث لقوله بعد:
فبينى بها إن كنت غير رفيقة ... وما لامرئ بعد الثّلاث مقدّم
مسألة ـ أجاز الكوفيون وبعض البصريين وكثير من المتأخرين نيابة أل عن الضمير المضاف إليه، وخرّجوا على ذلك (فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى) و «مررت برجل حسن الوجه» و «ضرب زيد الظّهر والبطن» إذا رفع الوجه والظهر والبطن، والمانعون يقدرون هى المأوى له، والوجه منه، والظهر والبطن منه [فى الأمثلة] وقيد ابن مالك الجواز بغير الصلة. وقال الزمخشرى فى (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها) : إن الأصل أسماء المسميات، وقال أبو شامة في قوله:
74 ـ *بدأت ببسم الله في النّظم أولا*
إن الأصل في نظمى؛ فجوزا نيابتها عن الظاهر وعن ضمير الحاضر، والمعروف من كلامهم إنما هو التمثيل بضمير الغائب.
مسألة ـ من الغريب أن أل تأتى للاستفهام، وذلك في حكاية قطرب «أل فعلت؟» بمعنى هل فعلت، وهو من إبدال الخفيف ثقيلا كما في الآل عند سيبويه، لكن ذلك سهل؛ لأنه جعل وسيلة إلى الألف التى هى أخف الحروف
(أما) بالفتح والتخفيف ـ على وجهين:
أحدهما: أن تكون حرف استفتاح بمنزلة ألا، وتكثر قبل القسم كقوله:
75 ـ أما والّذى أبكى وأضحك، والّذى ... أمات وأحيا، والّذى أمره الأمر [ص 68]