فهرس الكتاب
84 ـ قد قيل ذلك إن حقّا وإن كذبا ... [فما اعتذارك من قول إذا قيلا؟]
وهذه المعانى لأو كما سيأتى، إلا أن إمّا يبنى الكلام معها من أول الأمر على ما جئ بها لأجله من شك وغيره، ولذلك وجب تكرارها في غير ندور، وأو يفتتح الكلام معها على الجزم ثم يطرأ الشك أو غيره، ولهذا لم تتكرر.
وقد يستغنى عن إمّا الثانية بذكر ما يغنى عنها نحو «إما أن تتكلّم بخير وإلّا فاسكت» وقول المثقّب العبدى:
85 ـ فإمّا أن تكون أخى بصدق ... فأعرف منك غثّى من سمينى (1) ...
وإلّا فاطّرحنى واتّخذنى ... عدوّا أتّقيك وتتّقينى
وقد يستغنى عن الأولى لفظا كقوله:
*سقنه الرّواعد من صيّف* [82]
البيت، وقد تقدم، وقوله:
86 ـ تلمّ بدار قد تقادم عهدها ... وإمّا بأموات ألم حيالها
أى إما بدار، والفراء يقيسه؛ فيجيز «زيد يقوم وإما يقعد» كما يجوز «أو يقعد» .
تنبيه ـ ليس من أقسام إمّا التى في قوله تعالى (فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا) بل هذه إن الشرطية وما الزائدة.
(أو) ـ حرف عطف، ذكر له المتأخرون معانى انتهت إلى اثنى عشر.
الأول: الشك، نحو (لَبِثْنا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ) .
والثانى: الإبهام، نحو (وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) الشاهد في الأولى، وقول الشاعر:
(1) فى نسخة «فإمّا أن تكون أخى بحق» .