فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 696

87 ـ نحن أو أنتم الأولى ألفوا الحق؛ ... فبعدا للمبطلين وسحقا.

والثالث: التخيير، وهى الواقعة بعد الطلب، [و] قبل ما يمتنع فيه الجمع نحو «تزوّج هندا أو أختها» و «خذ من مالى دينارا أو درهما» .

فإن قلت: فقد مثل العلماء بآيتى الكفارة والفدية للتخيير مع إمكان الجمع.

قلت: لا يجوز الجمع بين الإطعام والكسوة والتحرير على أنّ الجميع الكفارة (1) ولا بين الصيام والصدقة والنسك على أنهنّ الفدية، بل تقع واحدة منهن كفارة أو فدية والباقى قربة مستقلة خارجة عن ذلك.

والرابع: الإباحة، وهى الواقعة بعد الطلب وقبل ما يجوز فيه الجمع، نحو «جالس العلماء أو الزهّاد» و «تعلم الفقه أو النحو» وإذا دخلت لا الناهية امتنع فعل الجميع نحو (وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا) إذ المعنى لا تطع أحدهما، فأيهما فعله فهو أحدهما، وتلخيصه أنها تدخل للنّهى عما كان مباحا، وكذا حكم النهى الداخل على التخيير، وفاقا للسيرافى، وذكر ابن مالك أن أكثر ورود أو «للاباحة» في التشبيه نحو (فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً) والتقدير نحو (فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى) فلم يخصها بالمسبوقة بالطلب.

والخامس: الجمع المطلق كالواو، قاله الكوفيون والأخفش والجرمى، واحتجوا بقول توبة:

88 ـ وقد زعمت ليلى بأنّى فاجر ... لنفسى تقاها أو عليها فجورها

وقيل: أو فيه للابهام، وقول جرير:

89 ـ جاء الخلافة أو كانت له قدرا ... كما أتى ربّه موسى على قدر

(1) فى نسخة «قلت: لا يجوز الجمع بين الإطعام والكسوة والتحرير اللاتى كل منهن كفارة» وكذا فيما بعده، والذى أثبتناه أظهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت