فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 696

والأخفش: كل شيعة، ومن زائدة، وجملة الاستفهام مستأنفة، وذلك على قولهما في جواز زيادة من في الإيجاب. ويردّ أقوالهم أن التعليق مختص بأفعال القلوب، وأنه لا يجوز «لأضربنّ الفاسق» بالرفع بتقدير الذى يقال فيه هو الفاسق، وأنه لم يثبت زيادة من في الإيجاب، وقول الشاعر:

117 ـ إذا ما لقيت بنى مالك ... فسلّم على أيّهم أفضل

[ص 409 و 552]

يروى بضم أىّ، وحروف الجر لا تعلّق، ولا يجوز حذف المجرور ودخول الجار على معمول صلته، ولا يستأنف ما بعد الجار.

وجوّز الزمخشرى وجماعة كونها موصولة مع أن الضمة إعراب، فقدّروا متعلق النزع من كل شيعة، وكأنه قيل: لننزعن بعض كل شيعة، ثم قدر أنه سئل: من هذا البعض؟ فقيل: هو الذى هو أشد، ثم حذف المبتدآن المكتنفان للموصول، وفيه تعسّف ظاهر، ولا أعلمهم استعملوا أيا الموصولة مبتدأ، وسيأتى ذلك عن ثعلب.

وزعم ابن الطراوة أن أيا مقطوعة عن الإضافة، فلذلك بنيت، وأن (أَيُّهُمْ أَشَدُّ) مبتدأ وخبر، وهذا باطل برسم الضمير متّصلا بأىّ، والإجماع على أنها إذا لم تضف كانت معربة

وزعم ثعلب أن أيا لا تكون موصولة أصلا، وقال: لم يسمع «أيهم هو فاضل جاءنى» بتقدير الذى هو فاضل جاءنى.

والرابع: أن تكون دالة على معنى الكمال، فتقع صفة للنكرة نحو «زيد رجل أىّ رجل» أى كامل في صفات الرجال، وحالا للمعرفة كمررت بعبد الله أىّ رجل.

والخامس: أن تكون وصلة إلى نداء ما فيه أل، نحو «يا أيّها الرجل» وزعم الأخفش أن أيا لا تكون وصلة، وأن أيا هذه هى الموصولة (1) حذف صدر صلتها وهو العائد، والمعنى يا من هو الرجل، وردّ بأنه ليس لنا عائد يجب حذفه،

(1) فى نسخة «وأن أيا هذه موصولة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت