فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 696

ولا موصول التزم كون صلته جملة اسمية، وله أن يجيب عنهما بأن «ما» في قولهم «لا سيّما زيد» بالرفع كذلك.

وزاد قسما، وهو: أن تكون نكرة موصوفة نحو «مررت بأىّ معجب لك» كما يقال: بمن معجب لك، وهذا غير مسموع.

ولا تكون «أى» غير مذكور معها مضاف إليه البتة إلا في النداء والحكاية، يقال «جاءنى رجل» فتقول: أىّ يا هذا، وجاءنى رجلان، فتقول: أيان، وجاءنى رجال، فتقول: أيّون.

تنبيه ـ قول أبى الطيب:

118 ـ أىّ يوم سررتنى بوصال ... لم ترعنى ثلاثة بصدود (1) ؟ [ص 514]

ليست فيه أى موصولة؛ لأن الموصولة لا تضاف إلا إلى المعرفة، قال أبو على في التذكرة في قوله:

119 ـ أرأيت أىّ سوالف وخدود ... برزت لنا بين اللّوى فزرود؟

لا تكون أى فيه موصولة؛ لإضافتها إلى نكرة، انتهى.

ولا شرطية؛ لأن المعنى حينئذ: إن سررتنى يوما بوصالك آمنتنى ثلاثة أيام من صدودك، وهذا عكس المعنى المراد، وإنما هى للاستفهام الذى يراد به النفى، كقولك لمن أدعى أنه أكرمك: أىّ يوم أكرمتنى؟ والمعنى ما سررتنى يوما بوصالك إلا روّعتنى (2) ثلاثة بصدودك، والجملة الأولى مستأنفة قدّم ظرفها؛ لأن له الصّدر، والثانية إما في موضع جر صفة لوصال على حذف العائد: أى لم ترعنى بعده، كما حذف في قوله تعالى: (وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ) الآية، أو نصب حالا من فاعل سررتنى أو مفعوله، والمعنى: أى يوم سررتنى غير رائع لى أو غير مروع منك، وهى حال مقدّرة مثلها فى (طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ) أو لا محل لها على أن تكون معطوفة على الأولى بفاء محذوفة كما قيل في (وَإِذْ قالَ

(1) فى نسخة «إلا وروعتنى» بزيادة واو الحال بعد إلا، والفصيح تركها.

(1) فى نسخة «إلا وروعتنى» بزيادة واو الحال بعد إلا، والفصيح تركها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت