فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 696

ألّاف ـ بضم الهمزة ـ جمع آلف بالمد مثل كافر وكفار، ونحن وذاك مبتدآن حذف خبراهما، والتقدير: عهدتهم إخوانا إذ نحن متآلفون؛ إذ ذاك كائن، ولا تكون إذ الثانية خبرا عن نحن؛ لأنه زمان ونحن اسم عين، بل هى ظرف للخبر المقدر، وإذ الأولى ظرف لعهدتهم، ودون: إما ظرف له أو للخبر المقدر أو لحال من إخوانا محذوفة، أى متصافين دون الناس، ولا يمنع ذلك تنكير صاحب الحال؛ لتأخره؛ فهو كقوله:

125 ـ لمية موحشا طلل ... [يلوح كأنّه خلل [ص 436 و 659]

ولا كونه اسم عين، لأن دون ظرف مكان لا زمان، والمشار إليه بذلك التجاوز المفهوم من الكلام.

وقالت الخنساء:

126 ـ كأن لم يكونوا حمى يتّقى ... إذ النّاس إذ ذاك من عزبزّ

إذ الأولى ظرف ليتقى، أو لحمى، أو ليكونوا إن قلنا إن لكان الناقصة مصدرا، والثانية ظرف لبزّ، ومن: مبتدأ موصول لا شرط، لأن بزّ عامل في إذ الثانية، ولا يعمل ما في حيز الشرط فيما قبله عند البصريين، وبز: خبر من، والجملة خبر الناس، والعائد محذوف، أى من عزّ منهم، كقولهم «السّمن منوان بدرهم» ولا تكون إذ الأولى ظرفا لبزّ، لأنه جزء الجملة التى أضيفت إذ الأولى إليها، ولا يعمل شئ من المضاف إليه في المضاف، ولا إذ الثانية بدلا من الأولى، لأنها إنما تكمل بما أضيفت إليه، ولا يتبع اسم حتى يكمل، ولا [تكون] خبرا عن الناس، لأنها زمان والناس اسم عين، وذاك: مبتدأ محذوف الخبر، أى كائن، وعلى ذلك فقس.

وقد تحذف الجملة كلّها للعلم، ويعوص عنها التنوين، وتكسر الذال لالتقاء الساكنين، نحو (وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ) وزعم الأخفش أن إذ في ذلك معربة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت