فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 696

لزوال افتقارها إلى الجملة، وإن الكسرة إعراب، لأن اليوم مضاف إليها، وردّ بأن بناءها لوضعها على حرفين، وبأن الافتقار باق في المعنى كالموصول تحذف صلته لدليل، قال:

127 ـ نحن الأولى فاجمع جمو ... عك ثمّ وجّههم إلينا [ص 625]

أى نحن الأولى عرفوا، وبأن العوض ينزل منزلة المعوض عنه، فكأنّ المضاف إليه مذكور، وبقوله:

128 ـ نهيتك عن طلابك أمّ عمرو ... بعافية وأنت إذ صحيح

فأجاب عن هذا بأن الأصل حينئذ، ثم حذف المضاف وبقى الجر كقراءة بعضهم (وَاللهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ) أى ثواب الآخرة.

تنبيه ـ أضيفت «إذ» إلى الجملة الاسمية، فاحتملت الظرفية والتعليليّة في قول المتنبى:

129 ـ أمن ازديارك في الدّجى الرّقباء ... إذ حيث كنت من الظّلام ضياء

وشرحه: أنّ أمن فعل ماض، فهو مفتوح الآخر، لا مكسوره على أنه حرف جر كما توهّم شخص ادعى الأدب في زماننا وأصرّ على ذلك، والازديار أبلغ من الزيارة كما أن الاكتساب أبلغ من الكسب، لأن الافتعال للتصرف، والدال بدل عن التاء، وفى: متعلقة به، لا بأمن؛ لأن المعنى أنهم أمنوا دائما أن تزورى في الدجى، وإذ: إما تعليل أو ظرف مبدل من محل في الدجى، وضياء: مبتدأ خبره حيث، وابتدئ بالنكرة لتقدم خبرها عليها ظرفا، ولأنها موصوفة في المعنى، لأن من الظلام صفة لها في الأصل، فلما قدمت عليها صارت حالا منها، ومن للبدل، وهى متعلقة بمحذوف، وكان تامة، وهى وفاعلها خفض بإضافة حيث، والمعنى: إذ الضياء حاصل في كل موضع حصلت فيه بدلا من الظلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت