محمد، والقائد أحمد بن جوهر إلى الشيخ يأمره بالخروج، وأنهم يعطونه (1) كل ما يريد، وأنه يحضر عند القاضي، ويبدي عذرا.
فامتنع وقال:
«إن الأمر السلطاني ورد بأن أخرج، وأنا خارج إذا (2) جاء الموسم، وأما الآن فلا ألقي بيدي إلى التهلكة، وليس في الأمر أني (3) أخرج يوم وصول هذا الأمر وتسجيله» .
فزادت صعوبة القاضي، وبعث ترجمانه حسين القبرصلي (4) ـ الوزير السابق ذكره في أيام الشريف بركات ـ وكان ولاه الشريف سعيد (ابن بركات) (5) لما ولي نظر قايتباي ـ فبعثه القاضي، ومعه نحو عشرة من صارجية الشريف، وأمره أن يأتي بالشيخ مكرها البتة.
فجاؤا إلى دار الشيخ، وهموا بكسر الباب، والشيخ واقف في الطاقة يستغيث بالناس، وينادي بأعلى صوته:
«يا أهل الله (6) ، يا مسلمين، أطلب شريعة محمد بن عبد الله (إن
(1) في (ب) ، (د) «يوجدوه» ، وفي (ج) أثبت الناسخ ما أثبتناه، وأشار في الحاشية اليمنى للمخطوط ص 346 أن في نسخة أخرى «يوجدونه» .
(2) في (ب) «الا» ، وهو خطأ.
(3) في (د) «أن» .
(4) هكذا في (أ) ، وفي (ب) «العصيراي» ، وفي (ج) ، (د) «القيصرلي» ، وهو خطأ. وأضاف الناسخ «إلى» ، ولا يستقيم المعنى بوجودها.
(5) ما بين قوسين سقط من (ب) ، (د) .
(6) في (د) «مكة» .