الصفحة 2188 من 3234

ولما ورد عمه مع الحج بمشيخته أسلمه الصر السلطاني، فقسمه بالحرم على جري العادة، وأظهر العتو والجبرية. [ودخل] (1) عليه الشيخ حسين بن عبد الرحيم المنبوذ بشعثه (2) ، وعنده مولانا الشريف، فلما رآه بالغ في سبّه، وأمر المماليك بضربه وإخراجه، فضرب وخرج. كل ذلك ومولانا الشريف يتشفع فيه، ولا يصغي إليه.

وجعل الشريف يتردد إليه مرارا حتى أنكر ذلك الخاص والعام.

ومن مثالبه (3) : أنه أمر بإخراج الشيخ محمد البشبيشي (4) من الداودية لينزل فيها عمه، وقد قرره فيها الشيخ محمد بن سليمان، فخرج مكرها ولم يطله (5) ما بيده من التقرير.

[الأمر بإخراج الغرباء من مكة]

وفي هذه السنة: ورد أمر سلطاني بإخراج الغرباء من مكة بعد الحج لتعاطيهم الأسباب (6) ، فأمر مولانا الشريف بالنداء بذلك، فنادوا عليهم

(1) ما بين حاصرتين في (أ) ، (ب) «وذلك» ، وهو خطأ، والاثبات من (ج) ، (د) .

(2) في (أ) «بشعسه» ، وفي (ج) ، (د) «بشيعته» ، والاثبات من (ب) . وبشعثه أي بتنقصه والطعن فيه. ابن منظور ـ لسان العرب 2/ 161.

(3) في (د) «مثاله» . ومثالبه: معاييبه. انظر: المعجم الوسيط 1/ 99.

(4) في (ب) «الشبيشي» ، وهو خطأ، وفي (د) «الشيي» ، وهو خطأ أيضا.

(5) في (ج) ، (د) «يطلبه» .

(6) المقصود بها أسباب التجارة والرزق. وهذا يدل على إن أخراج المتخلفين بعد الحج عادة موجودة قبل عصرنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت