قال محمد بن سعد (1) : «أن عمر رضي الله عنه استعمل على الحج أول سنة ولي: عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، ثم لم يزل عمر يحج بالناس في خلافته كلها. واعتمر في خلافته ثلاثة عمر» ـ انتهى ـ.
[ولاة مكة وأخبارها في عهد عمر رضي الله عنه]
وتولى الخلافة يوم وفاة أبي بكر رضي الله عنه، فولي مكة في خلافته: المحرز ابن حارثة بن ربيعة بن عبد العزى (2) ، ثم وليها قنفذ بن عمير (3) بن جدعان التيمي، ثم نافع بن عبد الحارث الخزاعي (4) .
فائدة:
خرج نافع بن عبد الحارث للقاء عمر رضي الله عنه مرة إلى عسفان، واستخلف على مكة عبد الرحمن بن أبزى مولى خزاعة (5) ، فأنكر عليه عمر رضي الله عنه استخلافه لعبد الرحمن، فلما رأى غضبه (6) ، قال: «يا أمير المؤمنين، إنه أقرأهم وأعلمهم» . فهان ما بعمر رضي الله عنه.
(1) الطبقات الكبرى 3/ 1 / 203، وانظر: الطبري ـ تاريخ 4/ 302.
(2) ابن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي ـ الفاسي ـ العقد الثمين 7/ 134.
(3) في (د) «عمر» . وهو قنفذ بن عمير بن جدعان التيمي ـ تيم بني مرة القرشي. انظر عنه: ابن عبد البر ـ الاستيعاب 3/ 280، ابن حجر ـ الاصابة 3/ 241 (والد المهاجر) ، الفاسي ـ العقد الثمين 7/ 76.
(4) انظر عنه: الاستيعاب 3/ 280، 539، الاصابة 3/ 545، العقد الثمين 7/ 320.
(5) انظر عنه: الاستيعاب 2/ 417 ـ 418، الاصابة 2/ 389.
(6) في (أ) ، (د) «تعبه» . والاثبات من (ج) وهامش (ب) . وغضب عمر رضي الله عنه لا لكون ابن أبزى مولى، وانما لحرصه على أن لا يلي مكة إلا أحد أبنائها.