والأنماط، ثم يبعث بها إلى الكعبة يكسوها بها، وكان يكسوها من بيت المال».
[معاليق الكعبة في زمن عمر رضي الله عنه]
وكان يحج بالناس كل عام إلا سنتين متواليتين (1) .
قال الحلبي (2) : «ولما فتحت مدائن كسرى، كان فيما بعث لعمر هلالان من ذهب، فعلّقا في الكعبة» .
[استشهاد عمر رضي الله عنه]
واستمر رضي الله عنه بالمدينة إلى أن ضربه الشقي عدو الله أبو لؤلؤة / عبد المغيرة بن شعبة بخنجر (3) وقد تقدم للصف الأول في صلاة الصبح، وذلك يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة (4) سنة ثلاث وعشرين من الهجرة. فتوفي رضي الله عنه يوم الأحد مستهل المحرم، وله ثلاث وستون سنة (5) .
قال عبد الصمد بن إبراهيم بن الخليل المحدث: «هذا هو المشهور» .
وعن سالم: «أنه قبض وهو ابن خمس وستين» .
(1) ذكرت المصادر: «حج عمر جميع سني ولايته إلا السنة وهي 13 ه» . انظر: ابن سعد ـ الطبقات 3/ 1 / 203، اليعقوبي ـ تاريخ 2/ 159، القضاعي ـ تاريخ القضاعي 296.
(2) السيرة الحلبية ـ انسان العيون. وانظر: ابن ظهيرة ـ الجامع اللطيف 71.
(3) انظر حول مؤامرة اغتيال عمر رضي الله عنه: أثر أهل الكتاب في الفتن والحروب الأهلية في القرن الأول الهجري ـ للمحقق 215 ـ 243.
(4) انظر هذا التاريخ: ابن خياط ـ تاريخ ص 152.
(5) انظر حول الاختلاف في سنه رضي الله عنه: ابن خياط ـ تاريخ خليفة ص 153، ابن جرير الطبري 5/ 189 ـ 190، ابن قتيبة ـ المعارف 9، القضاعي ـ تاريخ القضاعي 292.