الصفحة 561 من 3234

فلما حج معاوية رضي الله عنه سنة خمسين (1) بعث إلى شيبة بن عثمان ليفتح له الكعبة، فأرسل شيبة حفيده شيبة بن جبير بن شيبة بن عثمان، ولم يحضر هو. ـ ذكر ذلك العتبي (2) ـ.

قلت (3) : ودار الندوة تقدم الكلام عليها (4) ، وأنها كانت بعد قصي لابنه عبد الدار، وصارت بعده لابنه عبد مناف، ثم صارت لعبد العزى بن عثمان بن عبد الدار، ثم صارت لعكرمة بن عامر بن هاشم ابن عبد مناف بن عبد الدار، ثم صارت لحكيم بن حزام بن خويلد بن أسد. فجاء الإسلام وهي بيده، فابتاعها منه معاوية رضي الله عنه بمائة ألف درهم. فقال له عبد الله بن الزبير: «بعت مكرمة قريش؟!» . فقال حكيم: «ذهبت المكارم إلا التقوى (5) ، يا ابن أخي، لقد اشتريتها في الجاهلية بزق خمر وسأشتري بثمنها دارا في الجنة، أشهدكم أنّي قد (جعلتها وثمنها) (6) في سبيل الله» .

وجعلها معاوية دار الإمارة.

(1) في كتابه: أخبار مكة 1/ 188.

(2) ذكر ابن سعد وابن خياط أن حجة معاوية الثانية سنة 51 ه‍. تاريخ خليفة ص 218، طبقات ابن سعد 3/ 2 / 50. والقضاعي ـ تاريخ 326. في حين ذكر الطبري: «اختلف فيمن حج بالناس سنة 50 ه‍ ـ فقال بعضهم: حج بهم معاوية، وقال بعضهم بل حج بهم ابنه يزيد» ـ تاريخ 6/ 157. كما حج يزيد بن معاوية بالناس سنة 51 ه‍. تاريخ 6/ 203.

(3) محمد بن عبد الجبار. توفي سنة 427 ه‍. في تاريخه / العتبي.

(4) أي المؤلف السنجاري.

(5) في هذا الكتاب.

(6) في (ب) ، (ج) «بالتقوى» .

(7) ما بين قوسين في (ب) ، (د) «جعلت ثمنها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت