[ونقل القاضي أبو الطيب عن الشافعي أنه قال: «أحب أن تترك الكعبة على بنائها] (1) ، ولا تهدم، لئلا تذهب حرمتها» .
ولما فرغ من بنائها، خلّقها بالطيب ظاهرا وباطنا (بالمسك والعنبر المضروبين) (2) ، (وكان يجمرها كل يوم برطل من العود، وفي يوم الجمعة برطلين.
وفضلت حجارة ففرشها في المطاف، ووسع المسجد بدور اشتراها، وأدخلها فيها، على ما ذكره الأزرقي (3) .
وذكر الأزرقي (4) : «أنه سقف المسجد» ، ولم يذكر هل أتمه أم لا (5) .
وذكر الأزرقي (6) أيضا قال: «حدثني جدي أن الحجر الأسود، تشظى من الحريق الواقع زمن قريش، فشدّه ابن الزبير رضي الله عنه بالفضة» .
وقال المسبّحي (7) : «أول من حلّى الكعبة عبد الله بن الزبير،
(1) في (د) . بناها والتصويب لا تساق المعنى نحويا.
(2) ما بين قوسين في (ب) ، (ج) «من مسك وعنبر مضروبين» .
(3) الأزرقي ـ أخبار مكة 1/ 179.
(4) أخبار مكة 1/ 144.
(5) أضاف ناسخ (ج) في المتن ما نصه: «قال كاتبه أبو الفيض والاسعاد: وحد بناء ابن الزبير الآن كما أخبرني الثقة هو الأشجار الستة في صحن المسجد، يعلق عليها القناديل ـ والله أعلم» .
(6) أخبار مكة 1/ 151.
(7) المسبحي / عز الملك الملقب بالمختار محمد بن عبيد الله بن أحمد المسبحي الأمير. كان رافضيا منجما رديء الاعتقاد. له كتاب في أخبار مصر، وتوفي سنة 420 ه. انظر: ابن خلكان ـ وفيات الأعيان 4/ 377 ـ 380، الصفدي ـ الوافي 4/ 7، ابن العماد ـ شذرات الذهب 3/ 216، الذهبي ـ سير أعلام النبلاء 13/ 361 ـ 362.