وعبد الرحمن بن عثمان بن عبد الله التيمي (1) ممن أسلم يوم الحديبية (2) .
وقال العلامة الفاسي (3) :
«وكان في اليوم الذي قتل فيه رضي الله عنه، حمل على أهل الشام، حين دخلوا المسجد حتى أبلغهم الحجون، ولم يقدروا عليه، حتى أدهش بآجّرة (4) رمي بها في وجهه فأدما. فعند ذلك تعاونوا عليه، وقتلوه رضي الله عنه. وخانه أصحابه ومالوا إلى الحجاج، وأخذوا لأنفسهم الأمان، وكان ممن فعل ذلك ابناه حمزة وخبيب» .
وكان الحجاج قد كتب إلى عبد الملك يستمده كما تقدم، فأرسل إليه طارقا مولى عثمان (5) ، فقدم في ذي الحجة ومعه خمسة الآف. وكان مع الحجاج ألفان، وقيل ثلاثة الآف (6) /.
[إعادة الكعبة إلى ما كانت عليه قبل بناء ابن الزبير]
ولما تم للحجاج مراده، (هدم الجانب الشامي، وأخرج) (7) من الكعبة قدر ستة أذرع، وبنى الجدار على أساس قريش، ورفع الباب.
(1) انظر: الاصابة 2/ 410، الاستيعاب 2/ 404 ـ 405.
(2) انظر ما نقله السنجاري في مرآة الجنان وعبرة اليقظان لليافعي 1/ 182.
(3) في شفاء الغرام 2/ 265. والخبر كله عند ابن جرير الطبري ـ تاريخ 7/ 78 ـ 79.
(4) في (ج) «بآجروة» . كما عند ابن جرير الطبري ـ تاريخ 7/ 79، والفاسي ـ شفاء الغرام 2/ 265.
(5) طارق بن عمرو مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه. انظر: ابن جرير الطبري ـ تاريخ 7/ 62، ابن الأثير ـ الكامل في التاريخ 4/ 148. ولي المدينة لعبد الملك خمسة أشهر ـ ابن جرير الطبري ـ تاريخ 7/ 80.
(6) النسخة (أ) هنا بخط الحضراوي.
(7) ما بين قوسين بياض في (د) .