وذكرت مكة، وأنشأت تقول (1) :
من كان ذا شجن بالشام يحبسه ... فإن في غيره أمسى لي الشجن ...
فإن (2) ذا القصر حقا ما به وطني ... لكن بمكة أمسى الأهل والوطن ...
من ذا يسائل عنا أين منزلنا ... فالأقحوانة منا منزل قمن ...
إذ ملبس (3) العيش صفو ما يكدره ... طعن (4) الوشاة ولا ينبو به الزمن /
قال: فلما أصبحنا، لقيت صاحب القصر، وذكرت له (5) شأن الجارية، فقال: هذه مولدة مكة، فو الله ما ترى ما نحن فيه، ولا عيشنا شيئا. فقلت: تبيعها؟. فقال: روحي إذا.
قولها: فالاقحوانة .... إلى آخره: الأقحوانة (6) منزل عند البلاط بمكة، كان مجلسا يجلس فيه من خرج من مكة، يتحدثون فيه بالعشي، ويلبسون الثياب الموردة المطيبة، فكان مجلسهم يقال له
(1) الأبيات للحارث بن خالد أمير مكة. انظر: الزبيري ـ نسب قريش 313، ياقوت ـ معجم البلدان 1/ 234، الأصفهاني ـ الأغاني 3/ 325.
(2) في النسخ الثلاث الأولى «فكان» . والاثبات من (د) ومن المصادر مثل ياقوت 1/ 34.
(3) بياض في (د) .
(4) في (أ) «ظعن. والاثبات من بقية النسخ.
(5) سقطت من (ب) ، (ج) .
(6) الأقحوانة: موضع قرب مكة. انظر: ياقوت ـ معجم البلدان 1/ 234.