الصفحة 9 من 3234

مقدمة الدراسة

سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلّا الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، هو المستعان على كل ما عز وهان، وهو الهادي إلى سواء السبيل.

وصلى الله على سيدنا محمد الأمين، خاتم الأنبياء والمرسلين، قدوة المسلمين وأسوتهم، أرسله الله مبشرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، فأدى الرسالة وبلغ الأمانة، وجاهد في الله حق جهاده، وكان حريصا على المسلمين وهو بالمؤمنين رؤوف رحيم.

ورضي الله عن أصحابه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ... وبعد:

فإن الله تعالى اصطفى من الأنبياء محمدا، ومن الشهور شهر رمضان، ومن الأيام يوم الجمعة، ومن الأماكن مكة المكرمة، فجعل فيها بيته الحرام، وأمر المسلمين بالتوجه شطر المسجد الحرام خمس مرات في اليوم، وزاد في تكريمها فجعل شعائر الحج تقام بها، وأفئدة المسلمين تهوي إليها رغم جوها الحارّ وكونها بواد غير ذي زرع. وقد استوطن بها قلب النبي صلى الله عليه وسلم، حتى قال حين خرج منها مهاجرا إلى المدينة:

«والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولو لا أني أخرجت منك ما خرجت» (1) .

(1) الترمذي ـ أبو عيسى محمد بن عيسى بن سوده ـ الجامع الصحيح ـ تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان، مطبعة الاعتماد، مصر 5/ 380. وأخرجه الحاكم في المستدرك 3/ 7 في كتاب الهجرة ـ باب تعقب سراقة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال عنه الحاكم أبو عبد الله محمد النيسابوري ـ حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت