فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 1469

رابعا: تقديم المسند إليه، وتأخيره:

تقديم المسند إليه:

(244) وأما تقديمه: فلكون ذكره أهمّ:

1 ـ إمّا لأنه الأصل ولا مقتضى للعدول عنه.

2 ـ وإمّا ليتمكّن الخبر في ذهن السامع؛ لأنّ في المبتدأ تشويقا إليه؛ كقوله (1) [من الخفيف] :

والّذى حارت البريّة فيه ... حيوان مستحدث من جماد

3 ـ وإمّا لتعجيل المسرّة أو المساءة؛ للتفاؤل أو التطيّر؛ نحو: سعد في دارك، والسّفّاح في دار صديقك.

4 ـ وإمّا لإيهام:

ـ أنه لا يزول عن الخاطر. ... ـ أو أنه لا يستلذّ إلّا به.

ـ وإمّا لنحو ذلك.

رأى عبد القاهر:

(248) قال عبد القاهر: «وقد يقّدم ليفيد تخصيصه بالخبر الفعلى إن ولى حرف النفي؛ نحو: ما أنا قلت هذا، أى: لم أقله مع أنه مقول غيري؛ ولهذا لم يصحّ: (ما أنا قلت ولا غيري) ، ولا: (ما أنا رأيت أحدا) ولا: (ما أنا ضربت إلا زيدا) ؛ وإلّا فقد يأتى للتخصيص؛ ردّا على من زعم انفراد غيره به، أو مشاركته فيه؛ نحو: (أنا سعيت في حاجتك) .

ويؤكّد على الأوّل بنحو «لا غيرى، وعلى الثانى بنحو: «وحدي» . وقد يأتى لتقوية الحكم؛ نحو: (هو يعطى الجزيل) ، وكذا إذا كان الفعل منفيّا؛ نحو: (أنت لا تكذب) ؛ فإنه أشدّ لنفى الكذب من: (لا تكذب) ، وكذا من: (لا تكذب أنت) ؛ لأنه لتأكيد المحكوم عليه لا الحكم.

وإن بنى الفعل على منكّر، أفاد تخصيص الجنس أو الواحد به؛ نحو: رجل جاءنى، أى: لا امرأة، ولا رجلان.

(1) البيت للمعرّى، في داليته المشهورة بسقط الزند 2/ 1004، والإيضاح ص 135، والمصباح ص 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت