فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 1469

رأى السكاكى:

(253) ووافقه السّكاكىّ على ذلك؛ إلا أنه قال: «التقديم يفيد الاختصاص إن:

1 ـ جاز تقدير كونه (1) فى الأصل مؤخّرا على أنه فاعل معنى فقط؛ نحو: (أنا قمت) .

2 ـ وقدّر (2) .

وإلّا فلا يفيد إلا تقوّى الحكم، سواء جاز كما مر ولم يقدّر، أو لم يجز؛ نحو: «زيد قام» .

واستثنى المنكّر، بجعله من باب: (وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا) (3) أى: على القول بالإبدال من الضمير؛ لئلا ينتفى التخصيص إذ لا سبب له سواه؛ بخلاف المعرّف.

(256) ثم قال: «وشرطه ألّا يمنع من التخصيص مانع؛ كقولنا: «رجل جاءني» على ما مرّ، دون قولهم: «شرّ أهرّ ذا ناب» :

أمّا على التقدير الأول (4) : فلامتناع أن يراد: المهرّ شرّ لا خير.

وأمّا على الثاني (5) : فلنبوّه عن مظانّ استعماله.

وإذ قد صرّح الأئمة بتخصيصه، حيث تأوّلوه ب: (ما أهّر ذا ناب إلا شرّ) ـ: فالوجه تفظيع شأن الشرّ بتنكيره:

(258) وفيه نظر:

1 ـ إذ الفاعل اللفظى والمعنوى سواء في امتناع التقديم، ما بقيا على حالهما؛ فتجويز تقديم المعنوى دون اللفظى تحكّم.

(1) أى المسند إليه.

(2) السعد: التقديم يفيد الاختصاص إن جاز تقدير كونه (أى المسند إليه) فى الأصل مؤخرا على أنه فاعل معنى فقط (لا لفظا) نحو أنا قمت (فإنه يجوز أن يقدر أن أصله: قمت أنا فاعلا معنى تأكيدا لفظا) وقدر (عطف على جاز يعنى أن إفادة التخصيص مشروطة بشرطين أحدهما جواز التقدير، والآخر أن يعتبر ذلك، أى يقدر أنه كان في الأصل مؤخرا) .

(3) الأنبياء: 3.

(4) يعنى تخصيص الجنس.

(5) يعنى تخصيص الواحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت