فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 1469

الإمامة دون غيره؛ فلا يجدوا إلى منازعته سبيلا.

وإلا (1) وجب التقدير بحسب القرائن.

ثم الحذف:

(384) إمّا للبيان بعد الإبهام ـ كما في فعل المشيئة ـ ما لم يكن تعلقه به غريبا؛ نحو: (فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ) (2) بخلاف نحو [من الطويل] :

ولو شئت أن أبكى دما لبكيته ...

وأما قوله (3) [من الطويل] :

ولم يبق منّى الشّوق غير تفكّرى ... فلو شئت أن أبكى بكيت تفكّرا

فليس منه؛ لأنّ المراد بالأول البكاء الحقيقىّ.

(388) وإمّا لدفع توهّم إرادة غير المراد ابتداء؛ كقوله (4) [من الطويل] :

وكم ذدت عنّى من تحامل حادث ... وسورة أيّام حزرن إلى العظم!

إذ لو ذكر اللحم، لربّما توهّم قبل ذكر ما بعده أن الحزّ لم ينته إلى العظم.

(389) وإما لأنه أريد ذكره ثانيا على وجه يتضمّن إيقاع الفعل على صريح لفظه؛ إظهارا لكمال العناية بوقوعه (5) عليه (6) ؛ كقوله (7) [من الخفيف] :

قد طلبنا فلم نجد لك في السّؤ ... دد والمجد والمكارم مثلا

ويجوز أن يكون السبب ترك مواجهة الممدوح بطلب مثل له.

(391) وإمّا للتعميم مع الاختصار؛ كقولك: قد كان منك ما يؤلم، أى: كلّ أحد؛ وعليه:

(1) أى وإن لم يكن الغرض عند عدم ذكر المفعول المتعدى المسند إلى فاعله إثباته لفاعله أو نفيه عنه مطلقا بل قصد تعلقه بمفعول غير مذكور.

(2) الأنعام: 149.

(3) هو للجوهرى من شعراء الصاحب بن عباد.

(4) البيت للبحترى، أورده محمد بن على الجرجانى في الإشارات ص 82.

(5) أى الفعل الثانى.

(6) أى على المفعول.

(7) البيت للبحترى التخريج السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت