فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 1469

(وَاللهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ) (1) .

(392) وإمّا لمجرّد الاختصار عند قيام قرينة؛ نحو: أصغيت إليه، أى: أذني؛ وعليه: (أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ) (2) أى: ذاتك.

(393) وإما للرعاية على الفاصلة؛ نحو: (ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى) (3) .

(394) وإما لاستهجان ذكره؛ كقول عائشة رضى الله عنها: (ما رأيت منه؛ ولا رأى منّي) (4) أى: العورة.

(394) وإما لنكتة أخرى.

(395) ـ وتقديم مفعوله، ونحوه عليه: لردّ الخطأ في التعيين؛ كقولك: «زيدا عرفت» لمن اعتقد أنك عرفت إنسانا، وإنه غير زيد، وتقول لتأكيده لا غيره؛ ولذلك (5) لا يقال: «ما زيدا ضربت ولا غيره» ، ولا: «ما زيدا ضربت، ولكن أكرمته» .

وأما نحو: «زيدا عرفته» فتأكيد إن قدّر المفسّر قبل المنصوب؛ وإلا فتخصيص.

وأمّا نحو: (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ) (6) : فلا يفيد إلا التخصيص؛ وكذلك قولك: «بزيد مررت» .

(399) والتخصيص لازم للتقديم غالبا؛ ولهذا يقال فى: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) (7) معناه:

(1) يونس: 25.

(2) الأعراف: 143.

(3) الضحى: 3.

(4) أخرجه الطبرانى في الصغير (ص 27) ومن طريقه أبو نعيم (8/ 247) والخطيب (1/ 225) وفى سنده بركة بن محمد الحلبي، ولا بركة فيه، فإنه كذاب وضاع. وقد ذكر الحافظ بن حجر له هذا الحديث في اللسان (2/ 13) وقال: تفرد به بركة، وعدّه من أباطيله. وقال ابن عدى في مختصر الكامل ص 194: وسائر أحاديث بركة مناكير باطلة كلها، لا يرد بها غيره، وله من الأحاديث البواطل عن الثقات غير ما ذكرته، وهو ضعيف كما قال عبدان راجع آداب الزفاف للشيخ الألبانى ص 34.

(5) فى بعض النسخ ولهذا.

(6) فصلت: 17.

(7) الفاتحة: 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت