فهرس الكتاب
وتظنّ سلمى أننى أبغى بها ... بدلا أراها في الضّلال تهيم (1)
(558) ويحتمل الاستئناف.
(558) وأما كونها كالمتّصلة بها: فلكونها جوابا لسؤال اقتضته الأولى؛ فتنزل منزلته فتفصل عنها؛ كما يفصل الجواب عن السؤال.
(559) السكاكى: فينزل ذلك منزلة الواقع لنكتة؛ كإغناء السامع عن أن يسأل، أو مثل ألا يسمع منه شيء، ويسمّى الفصل لذلك استئنافا، وكذا الثانية، وهو ثلاثة أضرب؛ لأن السؤال:
إمّا عن سبب الحكم مطلقا؛ نحو (2) [من الخفيف] :
قال لى: كيف أنت قلت: عليل ... سهر دائم وحزن طويل
أى: ما بالك عليلا؛ أو: ما سبب علّتك؟
وإمّا عن سبب خاصّ؛ نحو: (وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ) (3) ؛ كأنه قيل:
هل النفس أمّارة بالسوء؟ وهذا الضرب يقتضى تأكيد الحكم؛ كما مر (4) .
(562) وإما عن غيرهما؛ نحو: (قالُوا سَلامًا قالَ سَلامٌ) (5) أى: فماذا قال؟ وقوله [من الكامل] :
زعم العواذل أنّنى في غمرة ... صدقوا ولكن غمرتى لا تنجلى (6)
(563) وأيضا: منه ما يأتى بإعادة اسم ما استؤنف عنه؛ نحو: «أحسنت إلى زيد؛ زيد حقيق بالإحسان» ، ومنه: ما يبنى على صفته؛ نحو: «أحسنت إلى زيد؛ صديقك القديم أهل لذلك» ؛ وهذا أبلغ.
(1) البيت لأبى تمام أورده محمد بن على الجرجانى في الإشارات ص 129 والشاهد فصل أراها عن وتظن.
(2) أورده محمد بن على الجرجانى في الإشارات ص 125 بلا عزو.
(3) يوسف: 53.
(4) أى في أحوال الإسناد الخبرى.
(5) هود: 69.
(6) أورده محمد بن على الجرجانى في الإشارات ص 125 بلا عزو، والطيى في التبيان ص 142. الغمرة: الشدة.