فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 1469

(564) وقد يحذف صدر الاستئناف؛ نحو: (يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ رِجالٌ) (1) وعليه: «نعم الرجل زيد» على قول (2) .

وقد يحذف كلّه: إمّا مع قيام شيء مقامه؛ نحو قول الحماسىّ: [من الوافر] :

زعمتم أنّ إخوتكم قريش ... لهم إلف وليس لكم إلاف (3)

أو بدون ذلك؛ نحو: (فَنِعْمَ الْماهِدُونَ) (4) أى: نحن؛ على قول (5) .

وأما الوصل لدفع الإيهام: فكقولهم: (لا وأيّدك الله) .

وأما التوسّط: فإذا اتّفقتا خبرا وإنشاء، لفظا ومعنى، أو معنى فقط بجامع؛ كقوله تعالى: (يُخادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ) (6) ، وقوله تعالى: (إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ) (7) وقوله تعالى: (كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا) (8) وكقوله: (وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللهَ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْسانًا وَذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا) (9) أى: لا تعبدوا، وتحسنون، بمعنى: أحسنوا، أو: وأحسنوا.

والجامع بينهما: يجب أن يكون باعتبار المسند إليهما والمسندين جميعا؛ نحو: يشعر زيد ويكتب، ويعطى ويمنع، وزيد شاعر، وعمرو كاتب، وزيد طويل، وعمرو قصير؛ لمناسبة بينهما؛ بخلاف: زيد شاعر، وعمرو كاتب؛ بدونهما، وزيد شاعر وعمرو طويل؛ مطلقا.

السكاكى: «الجامع بين الشيئين» :

(1) النور: 36 ـ 37.

(2) أى: على قول من يجعل المخصوص خبر مبتدأ محذوف أى هو زيد، ويجعل الجملة استئنافا جوابا للسؤال عن تفسير الفاعل المبهم.

(3) البيت لمساور بن هند، من شعراء الحماسة.

(4) الذاريات: 48.

(5) أى: على قول من يجعل المخصوص خبر مبتدأ محذوف أى هم نحن.

(6) النساء: 142.

(7) الانفطار: 13 ـ 14.

(8) الأعراف: 31.

(9) البقرة: 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت