فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 1469

أحدهما: أن يقرن بالحركة غيرها من أوصاف الجسم؛ كالشّكل واللون؛ كما في قوله (1) [من الرجز] :

والشّمس كالمرآة في كفّ الأشلّ

من الهيئة الحاصلة من الاستدارة مع الإشراق والحركة السريعة المتّصلة مع تّموج الإشراق، حتى يرى الشعاع كأنه يهمّ بأن ينبسط حتى يفيض من جوانب الدائرة، ثم يبدو له، فيرجع إلى الانقباض.

والثانى: أن تجرّد الحركة عن غيرها؛ فهناك ـ أيضا ـ لا بد من اختلاط حركات إلى جهات مختلفة الحركة له؛ فحركة الرحى والسهم لا تركيب فيها، بخلاف حركة المصحف في قوله [من المديد] :

وكأنّ البرق مصحف قار ... فانطباقا مرّة وانفتاحا (2)

(150) وقد يقع التركيب في هيئة السكون؛ كما في قوله (3) فى صفة كلب [من الرجز] :

يقعى جلوس البدوىّ المصطلى

من الهيئة الحاصلة من موقع كلّ عضو منه في إقعائه.

(151) والعقلىّ: كحرمان الانتفاع بأبلغ نافع مع تحمّل التعب في استصحابه، في قوله تعالى: (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفارًا) (4)

(153) واعلم أنه قد ينتزع من متعدّد، فيقع الخطأ؛ لوجوب انتزاعه من أكثر؛ إذا انتزع من الشطر الأول من قوله [من الطويل] :

(1) من أرجوزة لجبار بن جزء بن ضرار ابن أخى الشماخ؛ وبعده:

لمّا رأيتها بدت فوق الجبل

أورده وهو في الإشارات للجرجانى ص 180 والأسرار ص 207.

(2) البيت لابن المعتز.

(3) البيت للمتنبى، وبعده: بأربع مجدولة لم تجدل

(4) الجمعة: 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت