فهرس الكتاب
(194) وإن تعدّد طرفه الأول: فتشبيه التسوية؛ كقوله [من المجتث] :
صدغ الحبيب وحالى ... كلاهما كالّليالى
(194) وإن تعدّد طرفه الثانى: فتشبيه الجمع؛ كقوله (1) [من السريع] :
كأنّما يبسم عن لؤلؤ ... منضّد أو برد أو أقاح
(196) وباعتبار وجهه:
إمّا تمثيل (2) ، وهو ما وجهه منتزع من متعدّد؛ كما مر (3) ، وقيده السكاكى بكونه غير حقيقي؛ كما في تشبيه مثل اليهود بمثل الحمار.
(198) وإمّا غير تمثيل، وهو بخلافه.
وأيضا: إمّا مجمل، وهو ما لم يذكر وجهه: فمنه: ما هو ظاهر يفهمه كلّ أحد؛ نحو: «زيد كالأسد، ومنه: خفى لا يدركه إلا الخاصّة؛ كقول بعضهم:» هم كالحلقة المفرغة لا يدرى أين طرفاها؟! أى: هم متناسبون في الشرف كما أنها متناسبة الأجزاء في الصورة.
(200) وأيضا: منه: ما لم يذكر فيه وصف أحد الطرفين، ومنه: ما ذكر فيه وصف المشبّه به وحده، ومنه: ما ذكر فيه وصفهما؛ كقوله (4) [من البسيط] :
صدفت عنه ولم تصدف مواهبه ... عنّى وعاوده ظنّى فلم يخب ...
كالغيث إن جئته وافاك ريّقه ... وإن ترحّلت عنه لجّ في الطّلب
(1) البيت للبحترى، وفى ديوانه: (كأنما يضحك) بدلا من (كأنما يبسم) ، والبيت من قصيدة يمدح فيها عيسى بن إبراهيم، ديوانه 1/ 435، والإشارات ص 183.
(2) السيد يعتبر التركيب في طرفيه أيضا، والسعد لا يعتبر ذلك، والزمخشرىّ يجعل التمثيل مرادفا للتشبيه، وعبد القاهر يقيد التشبيه بالعقلى.
(3) من تشبيه الثريا، وتشبيه مثار النقع مع الأسياف، وتشبيه الشمس بالمرآة في كف الأشل.
(4) البيت لأبى تمام في ديوانه 1/ 113 من قصيدة يمدح فيها الحسن بن سهل، ريّقه: أفضله.