فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 1469

ومرشّحة: وهى ما قرن بما يلائم المستعار منه؛ نحو: (أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ) (1) .

(339) وقد يجتمعان في قوله (2) [من الطويل] :

لدى أسد شاكى السّلاح مقذّف ... له لبد أظفاره لم تقلّم

(340) والترشيح أبلغ؛ لاشتماله على تحقيق المبالغة، ومبناه على تناسى التشبيه، حتّى إنه يبنى على علوّ القدر ما يبنى على علوّ المكان؛ كقوله (3) [من المتقارب] :

ويصعد حتّى يظنّ الجهول ... بأنّ له حاجة في السّماء

(343) ونحوه: ما مرّ من التعجّب والنهى عنه؛ وإذا جاز البناء على الفرع مع الاعتراف بالأصل ـ كما في قوله (4) [من المتقارب] :

هى الشّمس مسكنها في السّماء ... فعزّ الفؤاد عزاء جميلا ...

فلن تستطيع إليها الصّعودا ... ولن تستطيع إليك النزولا

فمع جحده (5) أولى.

المجاز المركّب

(347) وأما المركّب: فهو اللفظ المستعمل فيما شبّه بمعناه الأصلّى تشبيه التمثيل؛ للمبالغة؛ كما يقال للمتردّد في أمر:"إنّى أراك تقدّم رجلا، وتؤخّر أخرى"، وهذا التمثيل على سبيل الاستعارة، وقد يسمّى التمثيل مطلقا، ومتى فشا استعماله كذلك، سمّى مثلا؛ ولهذا لا تغيّر الأمثال.

(1) البقرة: 16.

(2) تقدم تخريجه.

(3) البيت لأبى تمام، ديوانه ص 320، والمصباح 138، والإشارات ص 225.

(4) البيتان لعباس بن الأحنف ديوانه ص 221، والمصباح 139، وأسرار البلاغة 2/ 168.

(5) أى المشبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت