فهرس الكتاب
فصل
(433) وقد يطلق المجاز على كلمة تغيّر حكم إعرابها بحذف لفظ أو زيادة لفظ؛ كقوله تعالى: (وَجاءَ رَبُّكَ) (1) ، (وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ) (2) ، وقوله تعالى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) (3) أى: أمر ربّك، وأهل القرية، وليس مثله شيء.
(الكناية)
(439) الكناية: لفظ أريد به لازم معناه، مع جواز إرادته معه؛ فظهر أنها تخالف المجاز من جهة إرادة المعنى الحقيقى للّفظ مع إرادة لازمه. وفرّق: بأن الانتقال فيها من اللازم، وفيه من الملزوم: وردّ: بأنّ اللازم ما لم يكن ملزوما لم ينتقل منه؛ وحينئذ: يكون الانتقال من الملزوم [إلى اللازم] (4) .
(448) وهى ثلاثة أقسام:
الأولى: المطلوب بها غير صفة ولا نسبة:
فمنها: ما هى معنى واحد؛ كقوله [من الكامل] :
والطّاعنين مجامع الأضغان (5)
ومنها: ما هو مجموع معان؛ كقولنا ـ كناية عن الإنسان ـ:"حى مستوى القامة، عريض الأظفار".
وشرطهما الاختصاص بالمكنّى عنه.
(1) الفجر: 22.
(2) يوسف: 82.
(3) الشورى: 11.
(4) من شروح التلخيص.
(5) أورده محمد بن على الجرجانى في الإشارات ص 240، وصدره: الضاربين بكل أبيض مخذم.