فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 1469

فصل

(433) وقد يطلق المجاز على كلمة تغيّر حكم إعرابها بحذف لفظ أو زيادة لفظ؛ كقوله تعالى: (وَجاءَ رَبُّكَ) (1) ، (وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ) (2) ، وقوله تعالى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) (3) أى: أمر ربّك، وأهل القرية، وليس مثله شيء.

(الكناية)

(439) الكناية: لفظ أريد به لازم معناه، مع جواز إرادته معه؛ فظهر أنها تخالف المجاز من جهة إرادة المعنى الحقيقى للّفظ مع إرادة لازمه. وفرّق: بأن الانتقال فيها من اللازم، وفيه من الملزوم: وردّ: بأنّ اللازم ما لم يكن ملزوما لم ينتقل منه؛ وحينئذ: يكون الانتقال من الملزوم [إلى اللازم] (4) .

(448) وهى ثلاثة أقسام:

الأولى: المطلوب بها غير صفة ولا نسبة:

فمنها: ما هى معنى واحد؛ كقوله [من الكامل] :

والطّاعنين مجامع الأضغان (5)

ومنها: ما هو مجموع معان؛ كقولنا ـ كناية عن الإنسان ـ:"حى مستوى القامة، عريض الأظفار".

وشرطهما الاختصاص بالمكنّى عنه.

(1) الفجر: 22.

(2) يوسف: 82.

(3) الشورى: 11.

(4) من شروح التلخيص.

(5) أورده محمد بن على الجرجانى في الإشارات ص 240، وصدره: الضاربين بكل أبيض مخذم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت