فهرس الكتاب
ثم قال: «والتعريض قد يكون مجازا؛ كقولك: «آذيتنى فستعرف» وأنت تريد إنسانا مع المخاطب دونه، وإن أردتهما جميعا كان كناية، ولا بدّ فيهما من قرينة».
فصل
(473) أطبق البلغاء على أنّ المجاز والكناية أبلغ من الحقيقة والتصريح؛ لأن الانتقال فيهما من الملزوم إلى اللازم، فهو كدعوى الشيء ببيّنة، وأنّ الاستعارة أبلغ من التشبيه؛ لأنها نوع من المجاز.
الفنّ الثالث: علم البديع
(483) وهو علم يعرف به وجوه تحسين الكلام، بعد رعاية المطابقة، ووضوح الدّلالة: وهي (1) ضربان: معنوىّ، ولفظى:
المحسّنات المعنويّة
أما المعنوىّ: فمنه:
(486) المطابقة: وتسمّى الطباق، والتضادّ أيضا، وهى الجمع بين متضادّين، أى: معنيين متقابلين في الجملة، ويكون بلفظين: من نوع: اسمين؛ نحو: (وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظًا وَهُمْ رُقُودٌ) (2) ، أو فعلين؛ نحو: (يُحْيِي وَيُمِيتُ) (3) ، أو حرفين؛ نحو: (لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ) (4)
(1) من (شروح التلخيص) وفى المتن (هو) .
(2) الكهف: 18.
(3) آل عمران: 156.
(4) البقرة: 286.