فهرس الكتاب
الحلّ
(696) وأما الحلّ: فهو أن ينثر نظم؛ كقول بعض المغاربة: (فإنّه لّما قبحت فعلاته، وحنظلت نخلاته، لم يزل سوء الظنّ يقتاده، ويصدّق توهّمه الذى يعتاده) ؛ حلّ قول أبى الطيب [من الطويل] :
إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه ... وصدّق ما يعتاده من توهّم
التلميح
(698) وأما التلميح: فهو أن يشار إلى قصة أو شعر من غير ذكره؛ كقوله (أبى تمام) (1) [من الطويل] :
فو الله ما أدرى أأحلام نائم ... ألمّت بنا أم كان في الرّكب يوشع؟!
أشار: إلى قصة يوشع ـ عليه السلام ـ واستيقافه الشمس (2) ، وكقوله [من الطويل] :
لعمرو مع الرّمضاء والنّار تلتظى ... أرقّ وأحفى منك في ساعة الكرب
أشار إلى البيت المشهور [من البسيط] :
المستجير بعمرو عند كربته ... كالمستجير من الرّمضاء بالنّار
فصل
(701) ينبغى للمتكلّم أن يتأنّق في ثلاثة مواضع من كلامه؛ حتى يكون أعذب لفظا، وأحسن سبكا، وأصحّ معنى:
أحدها: الابتداء؛ كقوله (3) [من الطويل] :
(1) البيت لأبى تمام من قصيدة يمدح فيها أبا سعيد محمد بن يوسف الثغرى.
(2) يشير إلى حديث أبى هريرة الذى أخرجه البخارى في ك: (فرض الخمس) ، ومسلم في ك (الجهاد) ، وفيه غزا نبى من الأنبياء ... إلى قوله، فقال للشمس: أنت مأمورة وأنا مأمور، اللهم احبسها على شيئا فحبست عليه حتى فتح الله عليه ...