فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 1469

الحلّ

(696) وأما الحلّ: فهو أن ينثر نظم؛ كقول بعض المغاربة: (فإنّه لّما قبحت فعلاته، وحنظلت نخلاته، لم يزل سوء الظنّ يقتاده، ويصدّق توهّمه الذى يعتاده) ؛ حلّ قول أبى الطيب [من الطويل] :

إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه ... وصدّق ما يعتاده من توهّم

التلميح

(698) وأما التلميح: فهو أن يشار إلى قصة أو شعر من غير ذكره؛ كقوله (أبى تمام) (1) [من الطويل] :

فو الله ما أدرى أأحلام نائم ... ألمّت بنا أم كان في الرّكب يوشع؟!

أشار: إلى قصة يوشع ـ عليه السلام ـ واستيقافه الشمس (2) ، وكقوله [من الطويل] :

لعمرو مع الرّمضاء والنّار تلتظى ... أرقّ وأحفى منك في ساعة الكرب

أشار إلى البيت المشهور [من البسيط] :

المستجير بعمرو عند كربته ... كالمستجير من الرّمضاء بالنّار

فصل

(701) ينبغى للمتكلّم أن يتأنّق في ثلاثة مواضع من كلامه؛ حتى يكون أعذب لفظا، وأحسن سبكا، وأصحّ معنى:

أحدها: الابتداء؛ كقوله (3) [من الطويل] :

(1) البيت لأبى تمام من قصيدة يمدح فيها أبا سعيد محمد بن يوسف الثغرى.

(2) يشير إلى حديث أبى هريرة الذى أخرجه البخارى في ك: (فرض الخمس) ، ومسلم في ك (الجهاد) ، وفيه غزا نبى من الأنبياء ... إلى قوله، فقال للشمس: أنت مأمورة وأنا مأمور، اللهم احبسها على شيئا فحبست عليه حتى فتح الله عليه ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت