فهرس الكتاب
(686) ولا بأس بتغيير يسير للوزن أو غيره؛ كقوله (1) [من مخلّع البسيط] :
قد كان ما خفت أن يكونا ... إنّا إلى الله راجعونا
التضمين
(687) وأمّا التضمين: فهو أن يضمّن الشّعر شيئا من شعر الغير، مع التنبيه عليه إن لم يكن مشهورا عند البلغاء؛ كقوله [من الوافر] :
على أنّى سأنشد عند بيعى ... أضاعونى وأىّ فتى أضاعوا؟ (2)
(691) وأحسنه ما زاد على الأصل بنكتة؛ كالتورية والتشبيه في قوله (3) [من الطويل] :
إذا الوهم أبدى لى لماها وثغرها ... تذكّرت ما بين العذيب وبارق ...
ويذكرنى من قدّها ومدامعى ... مجرّ عوالينا ومجرى السّوابق
(693) ولا يضرّ التغيير اليسير. وربّما سمى تضمين البيت فما زاد: استعانة، وتضمين المصراع فما دونه: إيداعا ورفوا.
العقد
(694) وأما العقد: فهو أن ينظم نثر لا على طريق الاقتباس؛ كقوله (أبى العتاهية) :
ما بال من أوّله نطفة ... وجيفة آخره يفخر؟
عقد قول على ـ رضى الله عنه ـ: (وما لابن آدم والفخر، وإنّما أوّله نطفة، وآخره جيفة) .
(1) أورده محمد بن على الجرجانى في الإشارات ص 316، وعزاه لبعض المغاربة، وفيه اقتباس من سورة البقرة 156.
(2) أورده محمد بن على الجرجانى في الإشارات ص 318، والبيت للحريرى، وعجزه للعرجى.
(3) هو صاحب التحبير، والعجز الأخير للمتنبى. وصاحب التحبير هو ابن أبى الإصبع المصرى، ولماها: سمرة شفتيها، ومجر عوالينا: جر الرماح، الإشارات ص 318.