فهرس الكتاب
نحو الآية: (رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى) (1) (البقرة: 260) .
أعني التفسيريّة:
تعرب إعراب الفعل المضارع المجرّد، وما بعدها مفعول به، والفرق بينها وبين «أي» التفسيريّة، أنها تأتي لدفع السؤال وإزالة الإبهام، أمّا «أي» فتأتي للإيضاح والبيان.
الإغراء:
1 ـ تعريفه: هو تنبيه المخاطب على أمر محبوب ليفعله، مثل: «الزكاة الزكاة» (2) .
فالمتكلّم هو المغري، والمخاطب هو المغرى، والأمر المحبوب هو المغرى به.
2 ـ حكمه: يكون الاسم في الإغراء منصوبا باعتباره مفعولا به للفعل المحذوف (3) المناسب للمعنى، ويكون مفردا (غير مكرّر) ، أو مكرّرا، أو معطوفا عليه بالواو، نحو: «النجدة» ، و «النجدة النجدة» ، و «الزكاة والصوم» .
3 ـ ملاحظات: أ ـ قد تكون «الواو» لغير العطف، فتأتي للمعيّة، مثل: «العمل والمثابرة كي تنجح» (4) وقد تفيد العطف والمعيّة معا.
ب) ـ ألحق بالإغراء وجوب إضمار الناصب في الأمثال المأثورة أو شبهها، مثل: «كليهما وتمرا» (5) ، ومثل: «الكلاب على البقر» (6) ، ومثل: «أحشفا وسوء كيلة» (7) ، ومثل: «هذا ولا زعماتك» (8) ، ومثل: «إن تأت فأهل الليل وأهل النهار» (9) .
ج ـ إذا كان المغرى به غير مكرّر، جاز ذكر فعل الإغراء وإضماره، نحو: «الزم النجدة» أو «النجدة» ، أما إذا كان مكرّرا أو
(1) «أرني» : فعل أمر مبني على حذف حرف العلّة، والنون للوقاية. والياء ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به.
(2) «الزكاة» : مفعول به لفعل الإغراء المحذوف تقديره: الزم: «الزكاة» الثانية توكيد منصوب.
(3) قد يذكر فعل الإغراء فيكون الاسم المنصوب مفعولا به، وعند ذلك لا يكون الأسلوب من أساليب الإغراء حسب الاصطلاح النحويّ.
(4) والتقدير: الزم العمل مع المثابرة لتنجح.
(5) مثل يقال لمن يطلب شيئين خيّر بينهما، فطلبهما مع زيادة عليهما، والتقدير: أعطني كليهما وزدني تمرا.
(6) مثل يضرب لترك الخير والشرّ يصطرعان بغية السلامة، والتقدير: أطلق الكلاب على البقر وانج بنفسك.
(7) مثل يضرب لمن يجمع بين إساءتين: والتقدير، أتبيع حشفا وتزيد سوء كيلة؟ والحشف: هو رديء التمر.
(8) شبه مثل. والتقدير: أرتضي هذا ولا أتوهم زعماتك.
(9) أي: إن تأت تجد أهل الليل وأهل النهار في خدمتك بدل أهلك.