فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 695

ب «دحرج» سبعة أوزان، وهي: فعلل، نحو: «شملل» (أصله: شمل) وفعول، نحو: «جهور» (أصله: جهر بمعنى: رفع صوته) ؛ و «فوعل» نحو: «رودن» (أصله: ردن بمعنى: تعب) ؛ وفعيل، نحو: «رهيأ» . (أصله: رهأ بمعنى: ضعف وفسد) ؛ وفيعل، نحو: «سيطر» ؛ وفنعل، نحو؛ «شنتر» (أصله: شتر بمعنى: مزّق) ؛ و «فعلى» ، نحو: «سلقى» (بمعنى: صرعه وألقاه على قفاه) . وقد تكون الكلمة التي جرى فيها الإلحاق رباعيّة كالأمثلة السابقة، وقد تكون خماسيّة، نحو: «إحليل» (ملحق بـ «فعليل» ) ، أو سداسيّة، نحو «عنكبوت» (ملحق بـ «فعللول» ) .

والإلحاق لا يكون في أوّل الكلمة، بل في وسطها أو آخرها، كالأمثلة السابقة. وشرط الإلحاق في الأفعال اتحاد مصدري الملحق والملحق به في الوزن. وما يزاد للإلحاق لا يكون مزيدا لغرض معنويّ (1) ، فهو ليس كالزيادة في «أكرم» ، وهي الهمزة هنا التي أتت للتعدية. وما كان من الكلمات ملحقا بغيره في الوزن لا يجري عليه إدغام ولا إعلال، وإن كان مستحقّها كي لا يفوت بهما الوزن.

والإلحاق ضربان: سماعيّ، وقياسيّ. أما السماعيّ، فما كان منه بالألف، نحو: «جعبى، سلقى» ؛ أو بالواو، نحو: «حوقل، وهرول» ؛ أو بالياء نحو: «بيطر» . وأمّا القياسيّ فما كان بتكرير لام الثلاثي، نحو: «شملل» (أي: أسرع وشمّر) .

ويبدو أنّ الغرض الأساسيّ من اللجوء إلى هذا الباب تكييف الكلم ليتلاءم مع السّجع أو الشّعر.

والكثير من الأوزان الملحقة تمثّل حالات اشتقّت فيها أفعال من أسماء جامدة، نحو: «بيطر» (من البيطار) ، و «صومع» (من الصومعة) ، و «قلنس» (من القلنسوة) . ولعلّ بعض الشواهد التي ذكرها النحاة في باب الإلحاق، وضعت أصلا كما هي عليه، فاستخدم النحاة هذا الباب لتسويغ زيادة بعض حروفها في سبيل الوصول بها إلى جذر مفترض يساعد على وضعها في المعاجم، نحو: «دهور، وهرول» إذ ليس هناك «دهر» أصلا لـ «دهور» ، ولا «هرل» أصلا لـ «هرول» .

الذي:

اسم موصول للمفرد المذكّر العاقل، يتوصّل به إلى وصف المعارف بالجمل نحو الآية: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ) (الزمر:

(1) هذا في الغالب الأعم. وقد يتغيّر المعنى بالإلحاق.

نحو: «حوقل» المخالفة لمعنى: «حقل» ، و «شملل» المخالفة لمعنى «شمل» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت